خبير: زيارة ترامب للصين تتجاوز الدبلوماسية وتستهدف إعادة ترتيب المصالح الدولية
زيارة ترامب للصين تتجاوز الدبلوماسية

قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين في هذا التوقيت لا تبدو مجرد محطة دبلوماسية عادية، بل تحمل رسائل سياسية واستراتيجية تتجاوز إدارة الملفات الخلافية بين البلدين، مؤكدًا أن السياسة في النهاية هي إدارة للمصالح المشتركة. وأضاف، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن ترامب يسعى من خلال هذه الزيارة إلى عقد صفقات كبرى، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، في ظل التوترات الحالية المرتبطة بإيران والمنطقة.

الاقتصاد في صدارة الزيارة

وأوضح أن اصطحاب ترامب عددًا كبيرًا من رجال الأعمال الأمريكيين خلال الزيارة يعكس الطابع الاقتصادي الواضح لها، مشيرًا إلى أن أحد أهدافها يتمثل في تقليل التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، خاصة فيما يتعلق بالرسوم الجمركية على المنتجات الصينية. وأضاف أن فتح السوق الصينية أمام الشركات الأمريكية قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، ويمنح العلاقات التجارية بين القوتين دفعة جديدة.

مضيق هرمز والملف الإيراني

وأشار إلى أن الصين تلعب دبلوماسية البينج بونج، عبر تقديم تسهيلات سياسية للولايات المتحدة في الملف الإيراني، من بينها دعم فكرة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، مقابل مراعاة واشنطن للمصالح الصينية، خاصة في ملف تايوان الذي يمثل «خطًا أحمر» لبكين. وأكد أن الصين قد تتحول إلى وسيط رئيسي في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بما يساعد على إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل تتخلى الصين عن إيران؟

وحول مستقبل العلاقات الصينية الإيرانية، استبعد الزغبي أن تؤدي هذه الزيارة إلى قطع العلاقات الاستراتيجية بين بكين وطهران، موضحًا أن الصين لا تزال ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية مع إيران، خاصة في قطاع الطاقة، حيث تستورد جزءًا مهمًا من احتياجاتها النفطية منها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي