أكد محمد عبدالله، الكاتب والباحث السياسي، أن التصعيد العسكري الجاري في جنوب لبنان لا يزال محصوراً في نطاق جغرافي محدود، يقتصر على منطقة الجنوب والمناطق المحيطة بمدينة النبطية، دون أن يمتد إلى العاصمة بيروت أو أي مناطق لبنانية أخرى. وأشار عبدالله في مداخلة له عبر قناة القاهرة الإخبارية إلى أن القصف الإسرائيلي مستمر، كما تتواصل إصدار إنذارات بإخلاء قرى وبلدات جديدة في المنطقة.
مفاوضات متزامنة مع العمليات العسكرية
وأضاف الباحث السياسي أن التطورات الميدانية تتزامن مع جلسات مفاوضات تجمع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي جرت على مرحلتين، صباحية ومسائية، ووصفت بأنها مثمرة وفقاً لتصريحات مسؤولين أمريكيين. وأوضح أن وفداً لبنانياً رسمياً يترأسه سيمو كرم، ممثلاً عن رئيس الجمهورية، يشارك في هذه المفاوضات.
ربط بين الميدان والسياسة
ولفت عبدالله إلى أن وجود وفود دبلوماسية وعسكرية من الجانبين يعكس تركيز النقاش على الملف العسكري والتصعيد في الجنوب. وأكد أن الجانب اللبناني يصر على وقف إطلاق النار أو تثبيته، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
ويشهد جنوب لبنان في الفترة الأخيرة تصعيداً عسكرياً متكرراً بين إسرائيل وحزب الله، حيث تستهدف العمليات الإسرائيلية المناطق الحدودية، مع تركيز خاص على محيط النبطية وبعض القرى الجنوبية، وسط استمرار القصف وإطلاق إنذارات لإخلاء مناطق سكنية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مسار سياسي ودبلوماسي متحرك، يتمثل في عقد جلسات مفاوضات بين وفود لبنانية وإسرائيلية برعاية دولية، جرت على مراحل متعددة، وسط حديث عن تحقيق بعض التقدم النسبي في النقاشات، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو تثبيته، بحسب تقديرات دبلوماسية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد الضغوط الدولية لتهدئة الأوضاع ومنع اتساع رقعة الصراع، فيما يبدو أن المفاوضات الجارية قد تشكل نافذة أمل لخفض التصعيد، رغم استمرار العمليات العسكرية الميدانية.



