أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأتي في إطار حالة "الندية السياسية والاستراتيجية" التي تسعى إيران إلى ترسيخها في مواجهة الولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد التصريحات الأمريكية على لسان دونالد ترامب خلال جولته الآسيوية، إلى جانب المواقف الصينية الأخيرة.
الندية السياسية والاستراتيجية
وأوضح محمود، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية مع الإعلامية شيماء الكردي، أن عراقجي يُعد الناطق السياسي الرسمي باسم إيران كدولة وكيان وحضارة، وهو ما يفسر نبرة الخطاب المرتفعة التي تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية. وأشار إلى أن إيران استفادت تاريخيًا من موقعها الجغرافي العملاق، مما منحها قيمة جيواستراتيجية كبيرة وضعتها ضمن الدول المؤثرة عالميًا من حيث الجغرافيا الطبيعية، إلا أنها لا تزال "دولة إقليمية" من الناحية الجيوسياسية.
خطط إيران للخروج من الحرب
وأضاف محمود أن طهران وضعت نفسها منذ بداية الحرب في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، سواء عبر أدوات التفاوض أو من خلال التحركات الميدانية في مضيق هرمز ومناطق الاشتباك المختلفة. وأكد نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن إيران تبدو وكأنها تخطط للخروج من الحرب بمكاسب استراتيجية، بغض النظر عن حجم الأضرار والخسائر، عبر تعزيز حضورها السياسي الإقليمي وربما الدولي، مستندة إلى أوراق القوة المرتبطة بالمضيق وبقدراتها العسكرية. وأضاف أن هذه القوة وضعت إيران في مصاف الدول القادرة على إفشال أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي.



