أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً عن اعتقال القيادي البارز في كتائب حزب الله العراقية، محمد الساعدي، في عملية أمنية نُفذت داخل الأراضي العراقية. وأكدت الخارجية في بيان رسمي أن الساعدي يُعد من الشخصيات المحورية في الجماعة المسلحة التي تتلقى الدعم من إيران، وتصنفها واشنطن ضمن قوائم الإرهاب.
تفاصيل العملية الأمنية
ونقلت مصادر مطلعة أن عملية الاعتقال تمت بالتنسيق بين القوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حيث تم تحديد موقع الساعدي في إحدى البؤر الأمنية غربي البلاد. وأشارت المصادر إلى أن العملية جرت دون وقوع اشتباكات عنيفة، حيث تم تطويق المكان واعتقاله بسلاسة.
وأضافت المصادر أن الساعدي كان مسؤولاً عن تنسيق العمليات العسكرية لكتائب حزب الله في عدة محافظات عراقية، بالإضافة إلى دوره في تهريب الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود السورية العراقية.
ردود فعل محلية ودولية
من جانبها، رحبت الحكومة العراقية بالاعتقال، مؤكدة أنها تأتي في إطار جهودها المستمرة لفرض سيادة القانون ومكافحة الجماعات المسلحة غير القانونية. وأعربت بغداد عن استعدادها للتعاون مع واشنطن في ملاحقة العناصر الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار العراق.
في المقابل، أدانت بعض الفصائل العراقية المقربة من إيران عملية الاعتقال، واصفة إياها بأنها "انتهاك للسيادة العراقية" و"عدوان أمريكي سافر". ودعت هذه الفصائل إلى الإفراج الفوري عن الساعدي، محذرة من عواقب وخيمة إذا استمر احتجازه.
أهمية اعتقال الساعدي
يعتبر محمد الساعدي من أبرز القيادات الميدانية في كتائب حزب الله العراقية، وقد سبق أن اتهمته الولايات المتحدة بالتورط في هجمات ضد قواتها في العراق، بما في ذلك الهجوم بالصواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في عام 2020. كما يُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في تدريب المقاتلين وتزويدهم بالخبرات القتالية.
ويرى مراقبون أن اعتقال الساعدي يمثل ضربة قوية لكتائب حزب الله، التي تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة من القوات العراقية والتحالف الدولي. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاعتقال إلى تقليص قدرات الجماعة على شن هجمات في المستقبل القريب.
الموقف الإيراني
لم تصدر طهران أي تعليق رسمي حتى الآن على عملية الاعتقال، لكن مصادر دبلوماسية رجحت أن تسعى إيران عبر قنواتها الدبلوماسية إلى الضغط على الحكومة العراقية للإفراج عن الساعدي، خاصة وأن الأخير يُعتبر من المقربين من الحرس الثوري الإيراني.
يذكر أن كتائب حزب الله العراقية تأسست عام 2007، وتصنفها الولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية. وتتهم واشنطن الجماعة بتنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية في العراق، بالإضافة إلى دعمها للنظام السوري في الحرب الأهلية.



