أكدت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، هيلين كينج، أن الأزمة المستمرة في مضيق هرمز أثارت تحديات واسعة النطاق على مستوى العالم، مع تركيز تأثيرها الأكبر على بلدان الجنوب العالمي.
تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي
أوضحت كينج، خلال اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول حماية تدفقات الطاقة والإمدادات، أن ارتفاع تكاليف النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة وتعطيل تحويلات الأموال وتزايد حالات النزوح، يهدد الأمن الغذائي وأمن الطاقة. وأضافت أن هذه العوامل تنذر بعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وتراجع التنمية.
الإجراءات البريطانية لمواجهة الأزمة
ذكرت كينج، في بيان نشرته الحكومة البريطانية على موقعها الرسمي، أن المملكة المتحدة تتخذ إجراءات متعددة الجبهات، منها استخدام القنوات الدبلوماسية بالتعاون مع أطراف أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل واستعادة حرية الملاحة وعودة حركة الشحن التجاري إلى طبيعتها. ويهدف ذلك إلى ضمان وصول الوقود والأسمدة والسلع إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
دعم مالي للدول المتضررة
أشارت كينج إلى أن بريطانيا تعمل مع المؤسسات المالية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية لتوفير تمويل طارئ للبلدان الأكثر تضرراً من الأزمة.
تعزيز سلاسل التوريد والمرونة
فيما يتعلق بالغذاء والأسمدة، شددت كينج على أن بريطانيا تقوم بتحديد مخاطر سلاسل التوريد والبحث عن سبل لتعزيز المرونة لمساعدة البلدان على الاستعداد لمواجهة حالات النقص والحد من الاعتماد على مصادر خارجية والحفاظ على استقرار الأسواق.
دعوة للتحول إلى الطاقة النظيفة
أكدت المندوبة البريطانية أن هذه الأزمة تبرز الحاجة الماسة إلى تقليل الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري المستورد، والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. وأعربت عن ترحيب بريطانيا بالجهود الجارية من جانب منظمة التجارة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) وغيرها من المنظمات لاتخاذ إجراءات ملموسة في هذا الصدد.



