تخلص الوفد الأمريكي المصاحب للرئيس ترامب من الهدايا الصينية لم يكن بالنسبة لي يرمز فقط إلى حالة الخوف التي انتابت الأمريكيين من تجسس الصينيين عليهم بوسائل تكنولوجية متقدمة، وإنما كان يرمز أيضا إلى أن ترامب والوفد المرافق له خرجوا من بكين خاليي الوفاض.
ترامب يبحث عن صفقات
بينما كان يتطلع إلى عقد صفقات كثيرة مع الصين، بعضها سياسية مثل تدخل الصين لدى إيران لفتح مضيق هرمز، حتى تنتظم سلاسل توريد السلع وفي مقدمتها النفط.
عرض صيني للتنافس المنضبط
لقد عرض الرئيس الصيني على الرئيس الأمريكي تنافسا منضبطا بين بلديهما بدلا من الانخراط في صراع وصدام يلحق الخسائر بهما، بينما كان كل هم ترامب هو عقد أكبر قدر من الصفقات، ولم يعلن إلا عن صفقة واحدة فقط هي صفقة فول الصويا.
فقدان الثقة بين القطبين
أما تخلص الوفد الأمريكي من كل الهدايا الصينية فهو يعني أن الثقة بين الأمريكيين والصينيين مفقودة وغير متوفرة، والأخطر إحساس الأمريكيين أن الصين متفوقة عليهم تكنولوجيا، وهذا إحساس لا يؤسس لتعاون بين القطبين الأساسيين الآن في العالم، كما دعا إلى ذلك الرئيس الصيني.
رسالة متعمدة من ترامب
ومجاهرة الوفد المصاحب لترامب في بكين بذلك كان في الأغلب متعمدا ومقصودا، لأنه تم أمام الكاميرات التي سجلت ما حدث، وكان ترامب أراد أن يقول لمضيفيه إنه لا يثق بهم، خاصة وأنه لم يحصل منهم على ما أراده والصفقات السياسية والاقتصادية التي سعى إلى إتمامها معهم.
المشكلة العالمية
وتلك هي المشكلة العالمية الآن.. فأمريكا لا تبغي إنهاء النظام الدولي أحادي القطبية وإنما استمراره وترسيخه.. بينما الصين تبغي منافسة عالمية منضبطة وتثق أنها ستفوز بها.



