قال الدكتور أحمد قنديل، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الموقفين الصيني والروسي يتمحوران حول رفض الهيمنة الأمريكية المنفردة على أمن الخليج وحرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لمصالحهما الاستراتيجية في المنطقة.
عملية صنع القرار
وأضاف قنديل، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن موسكو وبكين تسعيان إلى دفع الإدارة الأمريكية للاعتراف بدورهما في إنشاء نظام أمني جديد في الخليج، بحيث تكونان جزءًا من عملية صنع القرار، بدلًا من انفراد واشنطن بإدارة هذا الملف الحيوي. وأشار إلى أن هذه الرؤية تعكس تحولات أوسع في موازين القوى الدولية.
النفوذ الأمريكي الكامل
وأكد أن بكين وموسكو تنظران إلى منطقة الخليج باعتبارها ساحة استراتيجية لا يمكن تركها تحت النفوذ الأمريكي الكامل، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على مناطق النفوذ الحيوية حول العالم. وتطالب كل من الصين وروسيا بضرورة إعادة هيكلة النظام الأمني في المنطقة ليشمل مصالح جميع الأطراف الكبرى، وليس فقط الولايات المتحدة.
ويرى المراقبون أن هذا الموقف المشترك بين القوتين العظميين قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في السياسات الإقليمية، خاصة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز وأمن الملاحة البحرية. كما أن الدعوات الروسية الصينية تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية معقدة، مما يزيد من أهمية الحوار بين القوى الدولية لتجنب أي تصعيد قد يهدد الاستقرار العالمي.



