قمة أمريكا والصين تعيد رسم موازين القوى العالمية
أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري، أن الزيارة الأمريكية إلى الصين لم تكن مجرد لقاء دبلوماسي تقليدي، بل مثلت محطة استراتيجية كبرى لإعادة ضبط العلاقات بين أكبر قوتين في العالم، وسط ملفات شديدة التعقيد تشمل تايوان، فيروس كورونا، مضيق هرمز، التجارة الدولية، وأمن الشرق الأوسط.
كورونا أصبح ورقة ضغط سياسية بين واشنطن وبكين
أوضح اللواء هلال أن إعادة فتح ملف فيروس كورونا في هذا التوقيت يرتبط بشكل مباشر بالصراع السياسي الداخلي الأمريكي، خاصة مع رغبة الجمهوريين في استخدام الملف للضغط على الإدارة الديمقراطية، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المؤسسات العلمية والاستخباراتية والإعلامية الأمريكية تعرضت لتسييس خلال إدارة الأزمة.
تايوان تظل أخطر ملفات الصراع
وأشار إلى أن ملف تايوان لا يزال يمثل أحد أبرز نقاط التوتر بين الصين والولايات المتحدة، مؤكدًا أن التحذيرات الصينية الأخيرة تعكس حساسية الملف، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الأمريكي لتايوان، ما يجعل المنطقة واحدة من أخطر بؤر التوتر الجيوسياسي عالميًا.
مضيق هرمز في قلب المصالح الدولية
وشدد على أن الصين ترفض بشكل واضح أي هيمنة أمريكية منفردة على مضيق هرمز، نظرًا لأهمية الممر الحيوي للتجارة والطاقة العالمية، موضحًا أن بكين تسعى للحفاظ على توازن استراتيجي يمنع سيطرة طرف واحد على شريان اقتصادي بالغ الأهمية.
إيران عنصر أساسي في معادلة التوازن
وأضاف اللواء هلال أن الصين تتعامل مع الملف الإيراني بحذر شديد، حيث تحاول الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية دون منح الولايات المتحدة تفوقًا كاملًا في المنطقة، ما يجعل بكين لاعبًا محوريًا في التوازنات المقبلة.
القمة تتجاوز الملفات الظاهرة
وأكد الخبير العسكري أن اللقاء الأمريكي الصيني يمثل عملية أوسع لإعادة ترتيب العلاقات الدولية، تشمل التجارة، الانتشار العسكري، أمن الخليج، والتحالفات الآسيوية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من التفاهمات الحقيقية تتم خلف الكواليس قبل ظهور النتائج العلنية.
واختتم اللواء إبراهيم عثمان هلال حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى، حيث لم تعد المواجهة بين واشنطن وبكين تقتصر على الاقتصاد فقط، بل أصبحت تشمل ملفات استراتيجية تمس الأمن الدولي بأكمله، ما يجعل نتائج هذه التحركات مؤثرة على مستقبل النظام العالمي.



