كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم السبت عن استعدادات مكثفة تجريها الولايات المتحدة وإسرائيل لاحتمال تجدد الهجمات ضد إيران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. ويأتي هذا التطور في أعقاب فترة من الهدوء النسبي منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
أكبر انتشار عسكري منذ وقف إطلاق النار
ووفقاً للتقرير، فإن هذا الانتشار العسكري يعد الأكبر من نوعه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مما يشير إلى تصعيد محتمل في التوترات بين الجانبين. وتشير المصادر إلى أن القوات الأمريكية والإسرائيلية تستعدان لعمليات قد تشمل ضربات جوية أو بحرية ضد أهداف إيرانية.
حصار بحري في مضيق هرمز
أكدت القيادة الوسطى الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها تتابع حركة الملاحة في مضيق هرمز، موضحة أن مروحيات عسكرية رصدت سفناً تجارية أثناء عبورها المياه الإقليمية. وجاء هذا الرصد في إطار ما وصفته القيادة بعمليات الحصار البحري المفروض على إيران.
وأضاف بيان صادر عن القيادة الوسطى أن الجيش الأمريكي قام بتحويل مسار 78 سفينة تجارية كانت متجهة إلى إيران، إلى جانب تعطيل 4 سفن أخرى بسبب عدم امتثالها للإجراءات المفروضة ضمن هذا الحصار. وتشير هذه الأرقام إلى حجم التدخل الأمريكي في حركة الملاحة بالممر المائي الحيوي.
حملة الغضب الاقتصادي
أشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق ما تسميه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة "الغضب الاقتصادي"، التي تشمل تشديد العقوبات، ومراقبة الممرات البحرية، واستهداف ما يعرف بـ"أسطول الظل" الإيراني. وتهدف هذه الحملة إلى تقويض حركة التجارة الإيرانية، خصوصاً صادرات النفط والسلع.
تعثر المفاوضات وتصعيد التوترات
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعثر جولات التفاوض بين واشنطن وطهران. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق، خاصة مع رفض إيران الانصياع للعقوبات والحصار البحري المفروض عليها.
وتعكس هذه التحركات الأمريكية الإسرائيلية تصعيداً كبيراً في الضغط على إيران، في محاولة لإجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي وصواريخها الباليستية. ومع ذلك، فإن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويزيد من تعقيد الأزمة في المنطقة.



