حركة جوية أمريكية مكثفة تغادر الشرق الأوسط.. ضربة وشيكة على إيران
حركة جوية أمريكية مكثفة تغادر الشرق الأوسط

العالم يحبس أنفاسه مع حركة محمومة لطائرات عسكرية أمريكية تغادر الشرق الأوسط، في مؤشر على ضربة وشيكة على إيران. وأكدت روسيا قرب اندلاع الحرب، فيما تم نقل مئات من قوات المارينز إلى المنطقة. رصد موقع "فلايت رادار 24"، المعني بتحركات الطيران والملاحة الجوية، حركة محمومة من طائرات شحن عسكرية أمريكية وهي تغادر الشرق الأوسط، الأمر الذي يدق ناقوس الخطر. وأكدت وسائل إعلام غربية أن هذه الحركة رصدت قبل الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي وجهت ضد إيران في 28 فبراير الماضي.

حركة محمومة لمغادرة طائرات عسكرية أمريكية الشرق الأوسط

أكدت وسائل الإعلام الغربية أنه في كل صراع كبير خلال العقود القليلة الماضية، تم نقل هذه الطائرات سرًا قبل أيام من الضربات الأولى، حتى لا تُفاجأ على الأرض عند بدء سقوط القنابل. وتم رصد موجة طائرات نقل أمريكية من طراز سي-17 أي وهي تغادر منطقة الشرق الأوسط بكثافة فارغة نحو أوروبا، مما يعني أنها ستعود ممتلئة أو تقوم بعملية إعادة تموضع استعدادًا للضربة الأمريكية على إيران. ورصد موقع "فلايت رادار 24" المزيد من طائرات الشحن العسكري الأمريكي التي تغادر الشرق الأوسط، ووصل عدد الطائرات التي غادرت المنطقة أكثر من 12 طائرة حتى الآن.

أشارت التقارير العبرية إلى أن الاستخبارات الروسية والصينية ذكرت أن هجومًا إسرائيليًا أمريكيًا وشيكًا سيحدث على إيران خلال الساعات القادمة. وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاحتمال استئناف الضربات على إيران في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استعدادات مكثفة لاستئناف الحرب

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن كبار مسؤولي البنتاجون والقادة العسكريين صرحوا بأن الولايات المتحدة استغلت فترة توقف القصف التي استمرت شهرًا لإعادة تسليح سفنها الحربية وطائراتها الهجومية في المنطقة منذ بدء وقف إطلاق النار. وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان استعدادات مكثفة لاحتمال استئناف الحرب على إيران، ربما خلال الأسبوع المقبل، واصفة ما يحدث بأنه أكبر انتشار واستعداد عسكري منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وبحسب التقرير، فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه قرارات حاسمة تتعلق بإيران، كما أعد مسؤولون في إدارته خططًا لاستئناف العمليات العسكرية في حال اتخاذ قرار بالتصعيد مجددًا. وتدرس وزارة الدفاع الأميركية خيارات متعددة لاستئناف العمليات ضد إيران، تشمل تنفيذ هجمات أوسع ضد منشآت عسكرية داخل إيران، إلى جانب احتمال تنفيذ عملية برية محدودة عبر قوات خاصة أميركية للوصول إلى مواد نووية يُعتقد أنها موجودة في منشأة أصفهان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رفع حالة التأهب في إيران

أكدت بعض التقارير الإيرانية أن طهران رفعت حالة التأهب في الجيش الإيراني، حيث تُؤجج التحركات المكثفة لطائرات النقل العسكرية الأمريكية من طراز C-17 ومغادرتها المنطقة، والانتشار المفاجئ لعدد من المدمرات الغربية قبالة سواحل لبنان، المخاوف من أن الاستعدادات جارية بالفعل لشن ضربة أمريكية محتملة ضد إيران.

وأكد المراقبون أن حركة الطائرات الأميركية المكثفة في أجواء الشرق الأوسط ليست انسحابًا، بل جسر جوي ضخم لتعزيز القوات، حيث تُظهر بيانات الملاحة تدفق عشرات مقاتلات F-35 وF-22 وطائرات التزود بالوقود نحو القواعد الإقليمية. وجاء هذا الاستنفار الجوي لتعويض القوة الضاربة بعد مغادرة حاملة الطائرات "جيرالد فورد" للمنطقة أمس عقب انتشار دام 11 شهرًا.

وقال موقع "أكسيوس" المقرب للبيت الأمريكي إن هناك تحركات للطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط تظهر أنماطًا مشابهة لتلك التي سبقت الضربات الجوية على إيران في فبراير. وأشار إلى أنه لوحظ مغادرة أكثر من اثنتي عشرة طائرة نقل استراتيجية من طراز C-17 جلوب ماستر تابعة لسلاح الجو الأمريكي لمنطقة الشرق الأوسط متجهة إلى أوروبا، فيما وصفه المتتبعون بأنه عملية إعادة تموضع واسعة النطاق.

وأوضح أنه في الوقت نفسه، سلكت رحلة نقل روسية مرتبطة بوزارة الطوارئ الروسية مسارًا مطابقًا تقريبًا للمسار الذي شوهد قبل أيام من الضربات الأمريكية الإسرائيلية في أواخر فبراير (مقديشو- الإمارات العربية المتحدة- روسيا). وقال الموقع: "مع أنه لم يتم تأكيد أي شيء، وقد تكون هذه تحركات لوجستية روتينية أو احترازية، إلا أن اجتماع أنشطة النقل الثقيل وسلوك الإجلاء والتوقيت دفع مصادر الاستخبارات مفتوحة المصدر إلى الإشارة إلى أوجه تشابه مع مرحلة التحضير للضربات. يستحق الأمر المتابعة الدقيقة."

وأكد موقع "سي أن أن" الأمريكي أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" عادت إلى ميناء فيرجينيا أمس السبت بعد ما يقرب من عام في البحر تضمن المشاركة في القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو والحرب الإيرانية وحريق على متن السفينة ومشاكل متكررة في السباكة. ووفقًا لبيان صادر عن البنتاجون، فقد رافقت المدمرتان الصاروخيتان "يو إس إس بينبريدج" و"يو إس إس ماهان" حاملة الطائرات في عودتها إلى القاعدة الساحلية على المحيط الأطلسي.

وجرى نقل مئات من عناصر القوات الخاصة الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية، بحسب "نيويورك تايمز"، وذلك ضمن التحضيرات لاحتمال تنفيذ مثل هذه العمليات. ولا يزال أكثر من خمسين ألف جندي أميركي، إلى جانب حاملتي طائرات وعشرات الطائرات الحربية والمدمرات البحرية، منتشرين في المنطقة وفي حالة جاهزية مرتفعة تحسبًا لتجدد المواجهة.

وأشارت التقارير الغربية إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن استئناف الهجمات، لكنه عبر في الأيام الأخيرة عن عدم رضاه تجاه المقترحات الإيرانية المتعلقة بخفض التصعيد. وفي المقابل، أعلن مسؤولون إيرانيون أن طهران تستعد هي الأخرى لاحتمال عودة المواجهة العسكرية.