أثار المخرج الإيراني الحائز على جائزة الأوسكار أصغر فرهادي اهتمام الحضور خلال المؤتمر الصحفي لفيلمه الجديد Parallel Tales ضمن فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، حيث تحدث بمرارة عن الضحايا المدنيين في إيران، واصفاً ما يحدث بأنه قاس ومأساوي.
تفاصيل تصريحات فرهادي
أكد فرهادي، الذي يعيش خارج إيران منذ عام 2023، أنه كان في طهران الأسبوع الماضي وشهد عن قرب آثار حدثين مأساويين: الأول يتعلق بمقتل المدنيين والأطفال الأبرياء جراء الحرب، والثاني بمقتل المتظاهرين الذين خرجوا للاحتجاج في الشوارع. وشدد على أن الألم واحد في الحالتين ولا يمكن تجاوزه أو نسيانه.
وقال المخرج الإيراني إن القتل يظل جريمة مهما كانت مبرراته، مضيفاً أنه لا يستطيع تقبل فكرة فقدان أي إنسان لحياته، سواء بسبب الحرب أو الإعدام أو القمع أو المجازر التي تستهدف المدنيين.
موقف إنساني لا يتجزأ
وشدد فرهادي على أن إدانة العنف خلال الحروب لا تتعارض مع التعاطف مع ضحايا القمع الداخلي، مؤكداً أن الإنسانية لا يمكن تجزئتها وفقاً للمواقف السياسية. وأضاف أن أكثر ما يثير القسوة هو أن يستيقظ العالم كل يوم على أخبار سقوط أبرياء جدد، رغم كل ما يدعيه البشر من تقدم وتحضر، معتبراً أن استمرار هذه المشاهد يكشف حجم المأساة التي يعيشها العالم اليوم.
موقف فرهادي من الرقابة
وجدد فرهادي موقفه الرافض للرقابة، مؤكداً أنه لن يقدم أفلاماً داخل إيران طالما استمرت القيود المفروضة على حرية الإبداع، بعدما سبق له أن دعا السينمائيين الإيرانيين إلى التنديد بالحرب، واصفاً استهداف البنية التحتية المدنية بأنه جريمة حرب.
فيلم Parallel Tales في مهرجان كان
ويشارك فرهادي هذا العام في مهرجان كان بفيلم Parallel Tales، الذي يضم نخبة من النجوم الفرنسيين، بينهم إيزابيل أوبير وكاثرين دينوف وفينسنت كاسيل. ويعد أصغر فرهادي واحداً من أبرز صناع السينما الإيرانية عالمياً، بعدما حصد جائزتي أوسكار عن فيلمي A Separation وThe Salesman، كما أثار اهتماماً عالمياً عام 2017 عندما قاطع حفل الأوسكار احتجاجاً على قرارات حظر السفر التي فرضتها إدارة دونالد ترامب على عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، بينها إيران.
حضور السينما الإيرانية في كان
وتواصل السينما الإيرانية حضورها اللافت في مهرجان كان، إذ شهدت الدورة الماضية تتويج المخرج المعارض جعفر بناهي بالسعفة الذهبية عن فيلم It Was Just an Accident، بينما حصل المخرج محمد رسولوف على جائزة خاصة عن فيلم The Seed of the Sacred Fig، في وقت يعيش فيه خارج إيران بعد تعرضه للملاحقة والمنع من السفر.



