استمرار الغارات الإسرائيلية يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بلبنان
استمرار الغارات الإسرائيلية يعكس هشاشة الهدنة بلبنان

أكدت ميساء عبد الخالق، باحثة في العلاقات الدولية، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان يمثل مؤشرًا واضحًا على رغبة دولة الاحتلال في مواصلة الضغط العسكري لتحقيق أهدافها، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله. وأشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة عمليًا منذ السادس عشر من أبريل الماضي، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الهدنة الجديدة على الصمود في ظل هذه التطورات الميدانية.

سعي لبنان لاتفاق أمني شامل

وأوضحت عبد الخالق، في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن لبنان يسعى حاليًا إلى التوصل إلى اتفاق أمني شامل يضمن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة على أراضيه، ويؤمن حماية جميع المواطنين اللبنانيين دون استثناء. وأضافت أن هذا الاتفاق يهدف أيضًا إلى تسهيل عودة الأهالي النازحين إلى قراهم وبلداتهم في جنوب لبنان، في مواجهة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تعرقل جهود الاستقرار.

وشددت الباحثة على أن الأولوية بالنسبة لتل أبيب والولايات المتحدة تتمثل في القضاء على سلاح حزب الله، وهو ما أكده وزير الخارجية الأمريكي في تصريحات سابقة. وأوضحت أن أي حديث عن وقف إطلاق النار أو انسحاب القوات الإسرائيلية يجب أن يأتي بعد معالجة هذه القضية الجوهرية بالنسبة للطرفين، مما يعقد الجهود الدبلوماسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور الوساطة الأمريكية

وأكدت عبد الخالق أن الولايات المتحدة تمتلك أوراق ضغط قوية على كلا الطرفين، بما في ذلك القدرة على وقف الاعتداءات الإسرائيلية إذا أرادت ذلك. ولكنها لفتت الانتباه إلى أن بيان الخارجية الأمريكية عقب الاجتماع الأول للوساطة أكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، مما يعكس توازن المواقف الأمريكية التي تراعي مصالح حليفتها الإقليمية.

واختتمت الباحثة تصريحاتها بالإشارة إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يجعل مصير الهدنة الجديدة محل تساؤل كبير، خاصة فيما يتعلق بمدى التزام الأطراف بوقف العمليات العسكرية، وقدرتهم على الوصول إلى اتفاق يضمن الأمن والاستقرار الدائمين في جنوب لبنان. وأكدت أن الوضع الحالي يتطلب ضغوطًا دولية حقيقية لوقف التصعيد ومنع انهيار الهدنة الهشة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي