أدانت دولة الكويت بأشد العبارات الاعتداء الآثم الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، معتبرة إياه عملاً إجرامياً يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
موقف الكويت الرسمي
أعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي عن تضامنها الكامل مع الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة منشآتها الحيوية. وأكدت الكويت أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، كما أنه يقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
تفاصيل الاعتداء
وقد استهدف الاعتداء محطة براكة للطاقة النووية، التي تعد أول محطة نووية سلمية في العالم العربي، وتقع في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي. وأسفر الاعتداء عن أضرار مادية طفيفة دون وقوع إصابات بشرية، وذلك بفضل أنظمة الأمان المتطورة في المحطة.
وأكدت الإمارات أن المحطة تعمل بكامل طاقتها وبشكل طبيعي، وأن أنظمة الأمان فيها لم تتأثر. كما شددت على أن مثل هذه الهجمات لن تثنيها عن مواصلة مسيرتها التنموية في مجال الطاقة النووية السلمية.
ردود فعل إقليمية ودولية
ولاقت الكويت دعماً واسعاً من المجتمع الدولي في إدانتها للاعتداء، حيث أصدرت العديد من الدول والمنظمات الدولية بيانات مماثلة تدين الهجوم وتدعو إلى احترام القانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.
وأكدت جامعة الدول العربية أن الاعتداء على محطة براكة يعد تهديداً للأمن القومي العربي، داعية إلى اتخاذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات. كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي الهجوم بشدة، معتبرة إياه عملاً إرهابياً يستهدف مقدرات الأمة العربية والإسلامية.
أهمية محطة براكة
وتعد محطة براكة للطاقة النووية مشروعاً استراتيجياً مهماً لدولة الإمارات، حيث تسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، وتدعم جهود الدولة في تنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتتكون المحطة من أربع مفاعلات نووية من الجيل الثالث، وتبلغ طاقتها الإنتاجية الإجمالية حوالي 5600 ميغاواط.
وتؤكد الكويت من خلال موقفها الثابت دعمها لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، ورفضها لأي أعمال عدائية تهدد أمن المنطقة ومقدراتها. كما تدعو إلى تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره.



