أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الاتحاد الأوروبي انتهج نهجاً براجماتياً في التعامل مع ملف الرسوم الجمركية الأمريكية، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة بين الجانبين استهدفت تجنب اندلاع حرب اقتصادية شاملة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، سواء تلك المرتبطة بالحرب في أوكرانيا أو التطورات المتسارعة في مضيق هرمز.
ألمانيا من أبرز المستفيدين من الاتفاق
أوضح بكور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "المراقب" الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن عدداً من الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، ستكون من أكبر المستفيدين من هذا الاتفاق، خاصة أن صادرات السيارات الألمانية تعتمد بشكل كبير على السوق الأمريكية. وأشار إلى أن الأولوية القصوى للحكومات الأوروبية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان استمرار عمل المصانع، وحماية الوظائف، حتى لو أدى ذلك إلى قبول معدلات تضخم محدودة في المدى القصير.
العلاقة التجارية بين واشنطن وبروكسل
أضاف مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات أن العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ستظل عرضة للتقلبات والتوترات في المستقبل، لافتاً إلى أن القوانين الأمريكية تمنح الرئيس دونالد ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية بدعوى حماية الأمن القومي، في المقابل، تمتلك أوروبا أدوات ضغط اقتصادية وسياسية يمكن تفعيلها إذا ما تصاعدت الخلافات التجارية بين الجانبين. وأكد بكور أن كلا الطرفين يدرك أهمية الحوار والتفاوض لتجنب أية تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم.



