نعمان العابد: رغبة مشتركة بين واشنطن وطهران لإتمام المفاوضات
نعمان العابد: رغبة مشتركة بين واشنطن وطهران للمفاوضات

أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن هناك رغبة واضحة لدى كل من الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى اتفاق يسهم في تخفيف حدة التوتر بين الطرفين. وأشار العابد إلى أن العقبة الأساسية أمام هذا المسار تتمثل في موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، التي ترفض إتمام أي اتفاق عبر المسار التفاوضي.

مؤشرات إيجابية نحو اتفاق إطار

وأوضح العابد، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن المؤشرات الحالية توحي بأن الأجواء تتجه نحو توقيع اتفاق إطار أو اتفاق نوايا بين واشنطن وطهران. وأرجع ذلك إلى تصاعد التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية والدولية خلال الأيام الأخيرة، مما يعزز فرص تحقيق تقدم في الملف الشائك.

دعم إقليمي للوساطة الباكستانية

وأضاف العابد أن الوساطة الباكستانية تحظى بدعم من عدة أطراف إقليمية، من بينها مصر والسعودية وسلطنة عمان. وأوضح أن إسلام آباد تمتلك علاقات استراتيجية قوية مع كل من واشنطن وطهران، مما يمنحها فرصة حقيقية لتحقيق اختراق في الأزمة المستمرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جهود لمنع انهيار وقف إطلاق النار

وأكد الباحث أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران مرتين خلال الفترة الماضية، مع توقع وصول قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، تمثل مؤشرات مهمة على تصاعد الجهود الرامية لمنع انهيار وقف إطلاق النار والعودة إلى المواجهة العسكرية. وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس جدية الأطراف في الحفاظ على الاستقرار.

اتفاق تمهيدي لتهدئة الأوضاع

وأوضح العابد أن المقترح المطروح حاليًا يقوم على توقيع اتفاق تمهيدي أو «اتفاق نوايا» يتيح تهدئة الأوضاع وفتح المجال أمام مفاوضات أوسع بشأن القضايا الخلافية. وتأتي في مقدمتها الملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وهما ملفان يشكلان محور التوتر بين الطرفين.

الملف النووي كورقة ضغط

وأكمل الباحث أن إيران تستخدم الملف النووي كورقة ضغط تفاوضية، في حين تعتمد الولايات المتحدة على العقوبات والتهديد العسكري كورقة ضغط مقابلة. وأشار إلى أن نجاح الوساطة الباكستانية قد يساهم في تخفيف احتمالات عودة الحرب خلال الأيام المقبلة، مما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة.

أزمة مضيق هرمز المعقدة

وأشار العابد إلى أن أزمة مضيق هرمز تظل واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المشهد الحالي. وأكد أن فتح المضيق بالقوة العسكرية أمر بالغ الصعوبة في ظل القدرات الإيرانية وحساسية المنطقة. وأضاف أن المجتمع الدولي يدرك أن أي حل لأزمة الملاحة لن يتم إلا عبر اتفاق مباشر مع طهران يضمن سلامة السفن وحركة التجارة العالمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آلية مشتركة لإدارة الملاحة

واختتم العابد تصريحاته بالتأكيد على أن التفاهمات الجارية قد تمهد لآلية مشتركة لإدارة الملاحة وتأمين عبور ناقلات النفط. وأوضح أن ذلك سيسهم في تخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مما يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية.