أكد أستاذ العلوم السياسية هيثم عمران، أن تحركات مجلسي النواب والشيوخ للحد من صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ما يتعلق بالحرب مع إيران، تعكس مخاوف داخلية عميقة من استمرار سياساته المتهورة التي قد تورط الولايات المتحدة في نفق مظلم يصعب الخروج منه. وأشار إلى أن ترامب وصل إلى الرئاسة متعهداً بإنهاء الحروب وتحقيق الرخاء وتعزيز مكانة أمريكا في الشرق الأوسط، لكن الواقع يشير إلى عكس ذلك.
انخراط أمريكي مباشر في الحرب
وأضاف عمران في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاستراتيجية الأمريكية كانت تتجه نحو الشرق لمواجهة الصعود الصيني والتحركات في بحر الصين الجنوبي وتايوان، إلا أن واشنطن عادت للانغماس في الشرق الأوسط من خلال الحروب. وأوضح أن الولايات المتحدة انتقلت من الاعتماد على الوكلاء إلى الانخراط المباشر بجانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، خلافاً لما جرى خلال حرب الأيام الاثني عشر. وشدد على أن واشنطن لا تمتلك حتى الآن استراتيجية واضحة للتعامل مع الحرب أو المفاوضات، وأن الوضع الحالي يتسم بجمود متفجر قد يقود إلى حرب إقليمية شاملة.
تداعيات الحرب على الداخل الأمريكي
وتابع أن خسائر الولايات المتحدة تتزايد مع تقلص مخزون الصواريخ الاعتراضية، بالتزامن مع مطالب بزيادة الإنفاق العسكري إلى تريليون دولار، وهو ما سينعكس سلباً على ملفات الرعاية الاجتماعية والصحة والقضايا الداخلية. كما أشار إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على الداخل الأمريكي، مما يزيد الأعباء على المواطنين. وأكد أن هذه التطورات تزيد مخاوف الشعب الأمريكي، وتدفع دونالد ترامب إلى السعي لإنهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، خشية سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس وما قد يترتب على ذلك من محاولات لعزله. لذلك، يعمل ترامب على استخدام الوسائل الدبلوماسية والعسكرية لإبرام اتفاق مع إيران.



