أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أن عددًا من الدول الأوروبية أعربت عن رغبتها في المشاركة بجهود إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه. جاء ذلك في تصريح عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
دور الناتو في تأمين الملاحة
وقال روته: «بإمكاننا كتحالف أوروبي أن نساعد الولايات المتحدة في جهود إعادة حرية الملاحة بمضيق هرمز»، مشيرًا إلى أن حرية الملاحة في المضيق أصبحت مهددة بشكل كبير. وأضاف أن الإنفاق الدفاعي داخل الحلف بدأ يتدفق لتعزيز القدرات العسكرية، موضحًا: «سنناقش التطورات بخصوص مضيق هرمز وهناك تجاوب من الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة».
تحذيرات من تداعيات اقتصادية
من جانبه، حذر الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يهدد بتداعيات اقتصادية وأمنية «كارثية» على مختلف دول العالم. وأشار إلى أن جميع الأطراف باتت تتحمل خسائر مباشرة وغير مباشرة نتيجة تصاعد التوترات.
خسائر عالمية مباشرة
وأوضح فارس أن فرنسا تتحمل خسائر تُقدَّر بنحو 6 مليارات يورو، إلى جانب أعباء اقتصادية كبيرة تتعلق بالطاقة ومخزونات النفط. كما تتأثر دول أوروبية أخرى مثل بريطانيا وألمانيا نتيجة اضطرابات الإمدادات وأسعار الطاقة. وأكد أن استمرار الحرب يؤدي إلى خسائر يومية ضخمة لجميع الأطراف، سواء عبر الإنفاق العسكري أو تعطل حركة التجارة العالمية.
استنزاف أمريكي
ولفت فارس إلى أن الولايات المتحدة نفسها تتعرض لاستنزاف كبير في مخزونها من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، موضحًا أن تكاليف العمليات العسكرية ارتفعت بشكل ملحوظ مع استخدام كميات ضخمة من الذخائر عالية التكلفة. وأكد أن هذا الاستنزاف يعكس أن «حتى القوى الكبرى ليست بمنأى عن الضغوط الاقتصادية والعسكرية».
أهمية مضيق هرمز
وتناول أستاذ العلاقات الدولية أهمية مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي اضطراب فيه يهدد نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما ينعكس مباشرة على الأسواق الأوروبية والعالمية. وشدد على أن أي محاولة لفرض حلول عسكرية في المنطقة لن تؤدي إلى استقرار، بل ستزيد من تعقيد الأزمة.
رفض أوروبي للانخراط المباشر
وفيما يتعلق بموقف حلف شمال الأطلسي، أوضح فارس أن الدول الأوروبية لا ترغب في الانخراط المباشر في الصراع، إدراكًا منها لتداعياته الاقتصادية والأمنية. وأشار إلى أن الحلول العسكرية لن تنجح في معالجة أزمة مضيق هرمز، مؤكدًا أن المسار السياسي والتفاهمات الدولية هو الخيار الأكثر واقعية.



