ترامب يفرج عن 46 فيديو عسكرياً سرياً للأجسام الطائرة المجهولة
ترامب يفرج عن فيديوهات سرية للأجسام الطائرة المجهولة

في خطوة وصفت بالشفافية غير المسبوقة، كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الجمعة، عن دفعة جديدة من الملفات السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، والتي تضمنت صوراً ووثائق و46 فيديو عسكرياً لم تنشر من قبل، وذلك بناءً على طلب من المشرعين الأمريكيين.

تفاصيل الملفات الجديدة

ظهرت الملفات على موقع وزارة الحرب الأمريكية قبل الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وتضمنت تسجيلاً صوتياً مثيراً لطاقم مركبة الفضاء “أبولو 12” الذي أبلغ عن مشاهدات لأجسام غامضة أثناء وجوده في الفضاء. وتشمل الوثائق تقارير عن كرات برتقالية متوهجة تحوم حول مروحية عسكرية، وكرات نارية غامضة أدت إلى عمليات بحث عن جسيمات جوية في نيو مكسيكو، بالإضافة إلى وثائق استخباراتية تصف ظواهر جوية مجهولة قرب موقع روسي لاختبار الأسلحة.

46 فيديو عسكرياً عن الظواهر الجوية غير المفسرة

تتضمن الدفعة الجديدة مجموعة طال انتظارها من 46 فيديو عسكرياً عن الظواهر الجوية غير المفسرة التي طلبها المشرعون من وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث الشهر الماضي. وتظهر هذه الفيديوهات أجساماً على شكل “تيك تاك” تتبعها خفر السواحل الأمريكية، وكرات مضيئة تخترق السحب فوق أفغانستان، وأجساماً مجهولة تظهر تحت سطح الماء، بالإضافة إلى عدة أجسام سريعة الحركة تحيط بطائرات عسكرية فوق الخليج العربي وبحر الصين الشرقي ومجالات جوية أمريكية محظورة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويشير أحد أخطر الملفات إلى قيام طائرة “إف-16” تابعة لسلاح الجو الأمريكي بإسقاط جسم مجهول فوق بحيرة هورون باستخدام صاروخ “إيه آي إم-9 إكس” في فبراير 2023، كما يصف تقرير آخر ظهور أجسام كروية قرب مقاتلات أثناء عمليات في الشرق الأوسط.

تصريحات وزير الحرب الأمريكي

قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث في بيان يوم الجمعة: “وزارة الحرب تعمل بتنسيق كامل مع الرئيس ترامب لتحقيق شفافية غير مسبوقة فيما يتعلق بفهم حكومتنا للظواهر الجوية غير المفسرة”. وأضاف: “هذه الملفات، التي كانت مخفية خلف التصنيفات السرية، غذت لفترة طويلة تكهنات مبررة، وقد حان الوقت ليطلع عليها الشعب الأمريكي. إن هذا الإفراج عن الوثائق المصنفة يثبت التزام إدارة ترامب بالشفافية غير المسبوقة”.

أكثر من 200 ملف عن الظواهر الجوية غير المفسرة

حتى الآن، أُفرج عن أكثر من 200 ملف يتعلق بالظواهر الجوية غير المفسرة التي طالما كانت موضع اهتمام واسع لدى الجمهور، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس ترامب. وتظهر عدة مقاطع تشكيلات غريبة لأجسام كروية تحيط بالطائرات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك حوادث يُعتقد فيها أن الأجسام المتوهجة تنقسم أو تنبض فوق المياه أو تتسارع بسرعات هائلة عجز الطيارون عن تفسيرها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

ويظهر أحد الفيديوهات، بعنوان “تسارع لحظي لجسم مجهول فوق سوريا”، جسماً مجهولاً تحرك بسرعة كبيرة ومفاجأة في المجال الجوي السوري خلال عملية عسكرية عام 2021، بينما يشير مقطع آخر إلى جسم كروي يتحرك داخل وخارج السحب فوق أفغانستان في نوفمبر 2020. وتتضمن المجموعة أيضاً عدة مقاطع مرتبطة بطائرات مسيرة من نوع “إم كيو-9 ريبر” تعمل فوق الشرق الأوسط وبحر الصين الشرقي، حيث رصدت أجساماً سريعة الحركة في مناطق عسكرية ومحيط عمليات بحرية.

تسجيلات صوتية من مهمة أبولو 12

وضمت الوثائق الجديدة المُفرج عنها تسجيلات صوتية مثيرة من مقابلة طبية عام 1969 لطاقم مركبة “أبولو 12”. وصف رواد الفضاء بيت كونراد وريتشارد جوردون وآلان بين رؤية ومضات وخطوط ضوئية غامضة في الظلام أثناء محاولتهم النوم خلال المهمة.

الدفعة الأولى من الملفات السرية

في الثامن من مايو الماضي، بدأت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” نشر الدفعة الأولى من الملفات التي كانت سرية في السابق حول الأجسام الطائرة مجهولة الهوية. وقال البنتاجون إن هذا يمثل الإصدار الأول من “ملفات لم تعرض من قبل حول الظواهر الشاذة غير المحددة”، مضيفاً أن “الشعب الأمريكي يمكنه الآن الوصول إلى ملفات هذه الظواهر الخاصة بالحكومة الاتحادية، التي رفعت عنها السرية على الفور”.

ونشر البنتاجون صوراً بالأبيض والأسود لأجسام طائرة، إضافة إلى وثائق قديمة من الإدارات والوكالات الحكومية. وضم الإصدار الأول أكثر من 160 ملفاً، من بينها مئات الصفحات التي توضح تقارير مشاهدات تعود إلى الأربعينيات من القرن العشرين. وأثار تقرير عام 1948 من طيارين أمريكيين في هولندا مخاوف بشأن تكرار مشاهدات الصحون الطائرة، حيث رأى نظراؤهم السويديون هذه الآثار أيضاً واعتقدوا أن هذه الصحون الطائرة لا تنتمي إلى “أي ثقافة معروفة حالياً على وجه الأرض”.

مشاهدات في الشرق الأوسط

تتضمن عدة ملفات مقاطع فيديو عسكرية من السنوات الماضية أظهرت نقاطاً صغيرة غامضة تتحرك فوق أجواء العراق وسوريا والإمارات. وجاء في الملفات أن الأجسام البيضاء كانت أحياناً تخطف عبر الشاشة في أقل من ثانية، بينما كانت أخرى تنساب ببطء في الهواء أو تتبعها الكاميرا. وتشمل الملفات الأخرى تقارير مكتوبة من أفراد الخدمة العسكرية الأمريكية الذين كانوا يراقبون مواقع في الشرق الأوسط. إذ وصف تقرير جسماً “على شكل كرة مرتدة” يسير بسرعة 483 ميلاً في الساعة (777 كم/س) باستمرار لمدة لا تقل عن 7 دقائق فوق سوريا في عام 2023.

وفي ملف آخر، نشرت وكالة ناسا صورة التقطت خلال مهمة “أبولو 17” عام 1972، تظهر 3 نقاط مصطفة في شكل مثلث. وقال البنتاجون في تعليق مرفق بالصورة إنه “لا يوجد إجماع بشأن طبيعة هذه الظاهرة الغريبة”، لكن تحليلاً أولياً جديداً يشير إلى احتمال أن يكون “جسماً مادياً”.

جهود رفع السرية

يعمل البنتاجون منذ سنوات على رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة، فيما أنشأ الكونجرس مكتباً مختصاً عام 2022 لتولي مهمة الكشف عن هذه الوثائق. وكشف التقرير الأول الصادر عن المكتب عام 2024 عن مئات الحوادث الجديدة المتعلقة بهذه الظواهر الغريبة، لكنه لم يجد أي دليل يثبت أن الحكومة الأمريكية أكدت يوماً رصد أي تكنولوجيا تعود إلى كائنات فضائية.

وكان الكونجرس وجه البنتاجون عام 2022 لبدء نشر ملفات تمتد لعقود بشأن مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة، بعدما كشف عدد من أفراد الجيش الأمريكي عن مواجهات مع طائرات مجهولة. ودعا خبراء إلى توخي الحذر في التعامل مع الملفات الجديدة، محذرين من أن مقاطع الفيديو المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة كثيراً ما يجري تفسيرها أو توصيفها بشكل خاطئ من قبل الأشخاص غير المطلعين على التقنيات العسكرية المتقدمة.

جدل تصريحات أوباما

في فبراير الماضي، أثار مقطع مصور للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل، بعدما بدا فيه وكأنه يؤكد وجود كائنات فضائية خلال مقابلة مع مقدم البودكاست براين تايلر كوهين، قبل أن يعود ويوضح تصريحاته لاحقاً. وخلال ظهوره في برنامج “The Late Late Show” قال أوباما: “في الحقيقة عندما توليت منصبي سألت هل يوجد مختبر في مكان ما نحفظ فيه عينات تعود لكائنات فضائية ومركبة فضائية؟ وكانت الإجابة لا”.

وخلال فقرة أسئلة سريعة في الحلقة، سُئل أوباما: “هل الكائنات الفضائية حقيقية؟” فأجاب مازحاً: “إنها حقيقية، لكنني لم أرها، وليست مخبأة في المنطقة 51″، مضيفاً أنه لا توجد منشآت سرية تحت الأرض إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة أخفوها حتى عن رئيس الولايات المتحدة”.

وأوضح أوباما لاحقاً أنه كان يمزح في بداية حديثه، لكنه بعد ذلك تحدث عن الأجسام الطائرة وقال: “ما هو صحيح، وأنا في الحقيقة جاد هنا، هو أن هناك لقطات وتسجيلات لأشياء في السماء، ولا نعرف ما هي بالضبط. لا يمكننا شرح كيف تتحرك هذه الأشياء ولا معرفة مسارها ولا يمكن تفسير ذلك بسهولة، وأعتقد أن البعض ما زالوا يأخذون ذلك على محمل الجد، ويحاولون التحقق لمعرفة ما هي تلك الأشياء”.

وبحسب شبكة CNN، فإن اعتراف أوباما فيما يخص اللقطات والتسجيلات يتماشى مع اعتراف مسؤولين حكوميين بعد عقود من الإنكار، وذلك يعني أن الأجسام الطائرة المجهولة حقيقية وموجودة. لكنها لفتت إلى أن “الاعتقاد بوجود أجسام طائرة مجهولة وحقيقية لا يعني الإيمان بوجود مخلوقات فضائية، والأجسام الغريبة هي مجرد أجسام طائرة مجهولة الهوية، ولا يمكن الافتراض بأنها تحتوي على أشكال أخرى من الحياة”.

المقطع انتشر على نطاق واسع وأثار جدلاً كبيراً، مما دفع أوباما إلى نشره بنفسه على حسابه في إنستغرام مع توضيح قال فيه إنه كان يجيب بروح الأسئلة السريعة، مؤكداً أن كلامه لم يكن حرفياً. وأوضح أن اتساع الكون يجعل احتمال وجود حياة خارج الأرض وارداً من الناحية الإحصائية، لكن المسافات الهائلة بين الأنظمة الشمسية تجعل احتمال زيارة كائنات فضائية للأرض ضعيفاً. وشدد الرئيس السابق على أنه خلال فترة ولايته لم ير “أي دليل” على اتصال كائنات خارجية بالبشر، في رد مباشر على نظريات المؤامرة التي تزعم احتفاظ الحكومة الأمريكية بمخلوقات فضائية في قواعد عسكرية سرية.

ترامب يهاجم أوباما

آنذاك، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصريحات سلفه باراك أوباما بشأن الكائنات الفضائية، متهماً إياه بارتكاب ما اعتبره “خطأً فادحاً”، وقال إنه كشف “معلومات سرية” عندما تحدث قبل أيام قليلة عن الكائنات الفضائية. وقال ترامب في تصريح صحفي بالبيت الأبيض: “الرئيس السابق أوباما كشف معلومات سرية. لا يُفترض به أن يفعل ذلك. لا أعرف إن كانت الكائنات الفضائية حقيقية أم لا… أستطيع أن أؤكد لكم أنه كشف معلومات سرية. لقد ارتكب خطأً فادحاً”.