السويد: منفتحون لدور الناتو في إعادة فتح مضيق هرمز لمنع إيران من استخدامه كسلاح
السويد تؤيد دور الناتو في فتح مضيق هرمز

أكدت وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرجارد، أن بلادها لن تعارض منح حلف شمال الأطلسي "ناتو" دورًا محتملًا في إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن السويد منفتحة على مناقشة هذه الفكرة مع بقية دول الحلف.

تصريحات وزيرة الخارجية السويدية

وقالت ستينرجارد، في مقابلة قبيل اجتماع وزراء خارجية الحلف اليوم الجمعة، إنه "من المؤكد أن من مصلحة السويد وأوروبا ضمان بقاء المضيق مفتوحًا، وألا تتمكن إيران من استخدامه كسلاح مرة أخرى"، مضيفة أنها "منفتحة تمامًا على مناقشة صيغ مختلفة"، وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية.

الأوضاع في مضيق هرمز

وكانت طهران قد أوقفت حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز ردًا على الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير الماضي. ورغم الأهمية الحيوية للمضيق، الذي تمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية، فإن حلف شمال الأطلسي بقي إلى حد كبير خارج المحادثات الخاصة بإعادة الملاحة الطبيعية، بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن الحرب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وشهدت الأزمة تباينات أوروبية واضحة، إذ فرضت دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة قيودًا على استخدام الولايات المتحدة لمجالاتها الجوية أو قواعدها العسكرية. وردًا على ذلك، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلف الأطلسي بأنه "نمر من ورق"، ولوّح بإجراءات انتقامية، وكان قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا بسبب تصريحات للمستشار الألماني فريدريش ميرز انتقد فيها الحرب.

تحالف دولي لإعادة فتح المضيق

في المقابل، برز تحالف غير رسمي يضم نحو أربعين دولة بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة باعتباره المنصة الأساسية للمساعي الدولية الهادفة إلى إعادة فتح مضيق هرمز، شريطة التوصل إلى وقف للأعمال العسكرية. غير أن بعض دول الحلف تفضّل أن يتولى حلف شمال الأطلسي دورًا رسميًا أكبر، سواء عبر استلام المهمة من هذا التحالف أو إطلاق عملية مستقلة خاصة به، بحسب دبلوماسيين في الحلف تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.

وأشار الدبلوماسيان إلى أن مثل هذه الخطوة قد تساعد أيضًا في إظهار أهمية الحلف بالنسبة لترامب، الذي كرر مرارًا تشكيكه في التزام الولايات المتحدة تجاه الحلف.

مناقشات في اجتماع هلسنبوري

وقالت ستينرجارد: "هذا الموضوع سيُناقش بالتأكيد خلال هذا الاجتماع" في مدينة هلسنبوري جنوب السويد، مضيفة أنه رغم ضرورة أن يكون الحلف "حذرًا دائمًا من خلق سوابق جديدة" عند بحث أي دور محتمل في الشرق الأوسط، فإن "حماية حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لأنها تمثل أساس التجارة الحرة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أبدى حلفاء آخرون انفتاحًا متزايدًا تجاه فكرة قيام الحلف بدور في المنطقة. وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن للصحفيين في هلسنبوري: "أعتقد أنه من المهم دائمًا أن نتحرك بطريقة منسقة"، مضيفًا: "نحن بحاجة أيضًا إلى خبرات حلف الأطلسي هناك".

معارضة فرنسية لانخراط الناتو

لكن أي عملية يقودها الحلف ستتطلب إجماع أعضائه الاثنين والثلاثين، في وقت لا تزال فيه بعض الدول ترفض بشكل قاطع أي انخراط للحلف في الأزمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن "معاهدة شمال الأطلسي تنطبق على منطقة شمال الأطلسي"، مضيفًا أن "الشرق الأوسط ومضيق هرمز ليسا من اختصاص الحلف ولا المجال المناسب لتحركه".