قال الكاتب الصحفي محمد علي حسن، رئيس قسم الشؤون الخارجية بجريدة الوطن، إن الجهود الدبلوماسية المكثفة والحراك الدولي المتسارع يأتي في إطار سباق مع الوقت لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران في مرحلة وصفها بالحاسمة والمفصلية. وأوضح أن الطرفين يقفان أمام خيارين: الأول يتمثل في التوصل إلى تسوية مؤقتة تمهد لاتفاق شامل، والثاني في العودة إلى مسار التصعيد في حال تمسك كل طرف بشروطه.
تحديات المفاوضات
وأضاف حسن، في مداخلة هاتفية على قناة QNews، أن هذا المسار التفاوضي يواجه تحديات كبيرة في مقدمتها الموقف الإسرائيلي، مشيراً إلى وجود ضغوط ومواقف متشددة قد تؤثر على مسار التفاهمات الجارية. وأوضح أن من أبرز التحديات أيضاً غياب الثقة بين الولايات المتحدة وإيران، منوهاً إلى أن التجارب السابقة شهدت توترات وتصعيدات حتى في فترات التفاوض، مما يضع علامات استفهام حول استمرارية أي اتفاق محتمل.
القضايا المعقدة
وأكد أن القضايا المطروحة معقدة وعلى رأسها ملف رفع القيود والحصار المفروض على الموانئ، إلى جانب ملف البرنامج النووي الإيراني خاصة ما يتعلق بمستويات تخصيب اليورانيوم المرتفعة. واختتم قائلاً إن المرحلة الحالية شديدة التعقيد، وأن نتائجها ستتوقف على قدرة الأطراف على تجاوز نقاط الخلاف وبناء أرضية تفاهم مشتركة.
الضغوط على ترامب ونتنياهو
وشدد حسن على أن هناك معطيات في الولايات المتحدة ربما تحتم على الرئيس دونالد ترامب الوصول إلى اتفاق، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، إلى جانب بعض التطورات في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح أنه في إسرائيل هناك انتقادات توجه لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، باعتباره من أوصل إسرائيل إلى حالة القطيعة الدولية، وأصبح منتقداً من الجمهور الإسرائيلي ومن تيار اليمين الوسط ومن المعارضة.
وأضاف أن نتنياهو ربما يكون في خطر، لأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دون التعرض إلى البرنامج الباليستي ودون التطرق إلى أذرع إيران في المنطقة يعني أن أهداف إسرائيل أصبحت في مهب الريح، وأن كل ما حاول نتنياهو تمريره من خلال الحرب أصبح في مهب الريح.



