أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج مشروط بفتح مضيق هرمز أمام حرية الملاحة البحرية، بالإضافة إلى وفاء إيران بكامل التزاماتها النووية تجاه المجتمع الدولي. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المسؤول لوكالة أنباء عالمية، رفض الكشف عن اسمه، مشيرًا إلى أن واشنطن تتابع عن كثب تطورات الملف النووي الإيراني والتهديدات التي تطال أمن الملاحة في المنطقة.
شرط فتح مضيق هرمز
أوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية تعتبر فتح مضيق هرمز أمام حرية الملاحة شرطًا أساسيًا لأي خطوة نحو تخفيف العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وأضاف أن إيران تواصل تهديد الملاحة في الخليج عبر احتجاز ناقلات النفط ومضايقة السفن التجارية، مما يستدعي موقفًا حازمًا من المجتمع الدولي. وأكد أن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات رادعة لحماية حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي.
الالتزامات النووية الإيرانية
أشار المسؤول إلى أن الالتزامات النووية الإيرانية تشمل التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسماح بعمليات التفتيش المفاجئة للمنشآت النووية، والتوقف عن تخصيب اليورانيوم بنسب تتجاوز الاتفاق النووي المبرم عام 2015. وأكد أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم إلا بعد التحقق من تنفيذ إيران لهذه الالتزامات بشكل كامل وقابل للتحقق.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توترًا متصاعدًا، خاصة بعد فشل المحادثات النووية في فيينا واستمرار الأنشطة النووية الإيرانية المثيرة للجدل. كما أن احتجاز إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز أثار قلقًا دوليًا واسعًا، حيث دعت العديد من الدول إلى ضرورة ضمان حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات المسؤول الأمريكي تمثل رسالة واضحة إلى طهران مفادها أن واشنطن لن تقدم أي تنازلات مالية دون مقابل ملموس على الأرض، سواء فيما يتعلق بالملاحة البحرية أو البرنامج النووي. ويشير هؤلاء إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من ورقة الأموال الإيرانية المجمدة للضغط على طهران من أجل تغيير سلوكها في المنطقة.



