أفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن طهران أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات الجارية مع الوسطاء الدوليين بشأن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وأكدت المصادر أن هذه المحادثات تشمل عدة دول وسيطة تعمل على تسهيل عملية تحرير الأموال التي تقدر بمليارات الدولارات.
تفاصيل المحادثات
أوضحت وكالة تسنيم أن المحادثات تركز على آليات نقل الأموال المجمدة إلى حسابات إيرانية، مع ضمان عدم استخدامها في أنشطة تخضع للعقوبات. وذكرت المصادر أن الوسطاء أبدوا استعداداً للتعاون مع إيران لإنجاح هذه العملية، خاصة بعد التقدم في الملف النووي وتخفيف بعض العقوبات.
موقف إيران
من جهتها، أكدت الحكومة الإيرانية أنها تسعى جاهدة لاستعادة حقوقها المالية المجمدة في الخارج، والتي تشمل أموالاً في كوريا الجنوبية والعراق ودول أخرى. وأشار مسؤولون إيرانيون إلى أن هذه الأموال ضرورية لدعم الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات المالية.
يأتي هذا التقدم في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية مع بعض الدول الغربية تحسناً نسبياً، مما يفتح الباب أمام حلحلة الملفات العالقة. ومن المتوقع أن تسفر المحادثات عن اتفاق قريب يسمح بتحويل الأموال إلى إيران عبر قنوات مصرفية آمنة.
أهمية الأموال المجمدة
تقدر قيمة الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بنحو 7 مليارات دولار، معظمها في كوريا الجنوبية والعراق. وتأتي هذه الأموال من عائدات صادرات النفط والغاز التي جمدت بسبب العقوبات الأمريكية. ويمثل تحرير هذه الأموال دفعة قوية للاقتصاد الإيراني الذي يعاني من التضخم وارتفاع الأسعار.
وتواصل إيران التفاوض مع الوسطاء لضمان الإفراج الكامل عن هذه الأموال، مع التركيز على الجوانب القانونية والمالية لتنفيذ العملية دون تعقيدات. وتأمل طهران أن تساهم هذه الخطوة في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.



