وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، المحكمة الجنائية الدولية بأنها "أداة مباشرة للاستعمار الجديد الغربي"، مؤكدة أنها هيئة غير ممثلة للمجتمع الدولي بأسره. جاء ذلك خلال كلمتها في المنتدى الدولي للأمن المنعقد في موسكو اليوم الثلاثاء.
المحكمة خارج منظومة الأمم المتحدة
أوضحت زاخاروفا أن المحكمة الجنائية الدولية هي "تجمّع شبه رسمي" نشأ بموجب اتفاق بين عدد محدود من الدول، ولا يندرج ضمن منظومة الأمم المتحدة. واستندت في ذلك إلى غياب قوى كبرى عن عضويتها، مثل الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى غالبية دول آسيا والشرق العربي.
أغلبية سكان العالم خارج اختصاص المحكمة
أشارت زاخاروفا إلى أن غياب هذه الدول يعني عمليا أن أغلبية سكان العالم يقعون خارج نطاق اختصاص المحكمة، متسائلة عن المبرر الذي يدفع هذه الهيئة إلى السعي لتطبيق قراراتها على نطاق عالمي رغم ذلك. وأضافت أن المحكمة تحاول منع محاسبة "الأقلية العالمية" المتمثلة بقادة دول الغرب، وتركز بدلا من ذلك على محاسبة قادة أفارقة بسبب الانتماء العرقي.
اتهامات بالانتقائية والتمييز
قالت زاخاروفا: "هذا الكيان شبه القضائي ينشط لسنوات عديدة في قضايا تتعلق بدول إفريقيا بشكل أساسي. حتى الآن، جميع المتهمين الذين وصلت قضاياهم إلى مرحلة المحاكمة هم أفارقة. في الوقت نفسه، فإن جرائم دول الناتو في أفغانستان والعراق وإيران وليبيا ومنطقة البحر الكاريبي لم يتم فحصها جديا من قبل المحكمة، ولم تنظر فيها أبدا، ناهيك عن إصدار أي أحكام بشأنها".
وتابعت: "يتكون انطباع بأن هذه المحكمة تعمل على مهمة منع محاسبة ما يسمى 'الأقلية العالمية'، أي قادة الدول الغربية، وفي الوقت نفسه تشكل صورة ثابتة عن تورط مسؤولين أفارقة في أشد الجرائم الدولية فظاعة، وذلك ببساطة بسبب انتمائهم العرقي".
المنتدى الدولي للأمن في موسكو
يُذكر أن المنتدى الدولي الأول للأمن يُعقد في موسكو في الفترة من 26 إلى 29 مايو، في أماكن اجتماعات متفرقة منها حديقة "باتريوت" المركزية. ومن المقرر عقد حوالي 40 اجتماعا ثنائيا، بالإضافة إلى توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات.



