أكد السفير نيك آدامز، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون السياحة والقيم، أن مصر بلد يلتقي فيه روعة العالم القديم وعراقته بصخب الحياة العصرية، مبدياً سعادته بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة للقاهرة، ومشيداً بقوة ومتانة العلاقات الأمريكية المصرية.
زيارة مثمرة للقاهرة
وصف آدامز زيارته الأولى للقاهرة بأنها رائعة بكل المقاييس، حيث أتيحت له فرصة مشاهدة حيوية مدينة عالمية كبرى وزيارة مواقع الحضارة المصرية القديمة. وأعرب عن أمله في أن يحظى الكثير من أبناء وطنه بتجربة مماثلة في المستقبل القريب. وأشار إلى أن لقاءه بالرئيس السيسي كان شرفاً عظيماً، حيث ناقشا الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومتان في تعزيز السياحة والتبادل الثقافي بين الدول الصديقة. وأكد إيمانه الراسخ بأن مستقبل العلاقات بين مصر والولايات المتحدة سيكون أقوى من أي وقت مضى.
رسالة الانفتاح الاقتصادي
أوضح آدامز أن رسالته من الزيارة تتمثل في أن الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب منفتحة على الأعمال، مشيراً إلى أن أمريكا مزدهرة الآن، مما يمثل فرصة ذهبية لزيادة فرص التجارة والاستثمارات الثنائية بين البلدين. وأكد أن السياحة قطاع رئيسي في كلا البلدين ويجب أن تلعب دوراً حيوياً في العلاقات المستقبلية.
مستوى ممتاز للعلاقات الثنائية
أشاد المبعوث الأمريكي بمستوى العلاقات بين القاهرة وواشنطن، معتبراً أنها تتمتع بمستوى ممتاز بفضل القيادة الرشيدة للرئيسين. وأكد أن الاحترام المتبادل القوي يمكن القادة من التحدث بصراحة وإنجاز الأمور، سواء لتعزيز التعاون الاقتصادي أو تحقيق السلام الإقليمي والعالمي. وأعرب عن فخره بالإنجازات الإيجابية التي حققتها الصداقة بين البلدين، والتي تسهم في تحسين حياة الملايين.
مجالات التعاون الواعدة
أشار آدامز إلى أن مجالي الطاقة والسياحة يتمتعان بإمكانيات كبيرة للنمو والتطوير، واصفاً إياهما بأنهما قطاعان حيويان وديناميكيان اقتصادياً. وأعرب عن أمله في أن تنمو السياحة الدولية بشكل متبادل بين مصر وأمريكا، التي ستصل إلى 250 عاماً من العمر خلال أشهر قليلة.
دور الدبلوماسية العامة
أكد المبعوث الأمريكي أن الدبلوماسية العامة تلعب دوراً مهماً في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين. وأشار إلى أن أمريكا بلد ينبض بابتسامات الناس الودودين، بينما يتميز المصريون بكرم الضيافة المتأصل. وأعرب عن اعتقاده بأن الشعبين لديهما الكثير ليفخرا به تاريخياً وحاضراً، وأن مستقبلاً زاهراً ينتظرهما كأصدقاء على الساحة الدولية وفي العلاقات بين الأفراد.
أهمية السياحة والتبادل الثقافي
شدد آدامز على أن السياحة والتبادل الثقافي يمكن أن يخلقا ذكريات إيجابية تدعم الصداقة عبر الأجيال. ودعا الأمريكيين إلى زيارة مصر لمشاهدة معالمها العديدة، مثل آثار الدولة الوسطى والخلافة الفاطمية وقناة السويس. كما أبدى تمنيه أن يشعر المصريون بعظمة هندسة شيكاغو وجلال جرس الحرية في فيلادلفيا وجمال شواطئ فلوريدا، حيث تنشأ ذكريات إيجابية تبني صداقة متينة.
القيم المشتركة أساس الشراكات
أكد المبعوث أن القيم المشتركة تشكل الركيزة الأساسية للشراكات الدولية القوية، مشيراً إلى أن الشعبين يقدران الثقافة والتقاليد والسلام والكرامة الإنسانية. وأشار إلى أن هذه القيم تتغلغل في العلاقات بين المواطنين في القاهرة والإسكندرية ونظرائهم في شيكاغو وأتلانتا، مما يعزز التبادل الثقافي والسياحة ويسهم في ازدهار التجارة وأشكال التعاون الأخرى.
التحديات وتحسين التفاهم الثقافي
أوضح آدامز أن حرية التعبير الأمريكية ساهمت في تحسين العلاقات بين العالم العربي والولايات المتحدة، خاصة بفضل الإنترنت الذي أتاح للأمريكيين التواصل مباشرة مع المصريين. وأكد أن مصر، باعتبارها أكبر دولة في العالم العربي، تتحمل مسؤولية وامتيازاً تجاه شعبها، وقد أوفت القيادة المصرية بهذه المسؤولية على أكمل وجه، مما جعل العلاقات بين الحضارات تبلغ مستويات غير مسبوقة.



