أكد وزير خارجية الصين، وانج يي، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب يجب أن يُعرض على مجلس الأمن الدولي للحصول على الموافقة، وذلك لمنحه الشرعية والسلطة الدولية اللازمة. جاءت هذه التصريحات ردًا على أسئلة الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث تتولى الصين رئاسة مجلس الأمن لشهر مايو الجاري.
ضرورة الموافقة الدولية
وقال رئيس الدبلوماسية الصينية: "نعتقد أنه بمجرد التوصل إلى اتفاق، ينبغي تقديمه إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموافقة عليه، لكي يتمتع بالشرعية والسلطة". وأضاف أن "مجلس الأمن يجب أن يتقدم، ويجب أن يتحمل مسؤولياته" في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن الصين تشجع المجلس على أداء دوره في هذا الملف الحيوي.
دور المفاوضات المباشرة
وفقًا لوانج يي، تظل المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران العامل الرئيسي في تسوية الوضع الراهن. وأشار إلى أن الصين تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول أخرى، معربًا عن أمله في أن يواصل الطرفان التمسك بمسار وقف إطلاق النار و"سير كل منهما بملاقاة الآخر".
جهود باكستان
وأشادت بكين بجهود إسلام آباد في تسهيل وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، واستضافة محادثات إسلام آباد في أبريل الماضي. وتصاعدت التوترات الإقليمية في 28 فبراير الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، مما دفع طهران إلى الرد بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وحلفاء واشنطن في الخليج، وإغلاق مضيق هرمز.
وقف إطلاق النار
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، ثم مدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأجل غير مسمى لاحقًا. وقال ترامب، السبت الماضي، إن الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب تم التفاوض عليه "باستفاضة" وهو في انتظار اللمسات النهائية.
النفوذ الصيني
تتولى الصين الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر مايو 2026، مما يمنحها نفوذًا إضافيًا في توجيه جدول أعمال المجلس فيما يتعلق بتطورات الشرق الأوسط. وأكدت بكين مرارًا موقفها الداعم للتسوية السلمية عبر الحوار، وضرورة أن يضطلع مجلس الأمن بدوره في حفظ السلام والأمن الدوليين.



