ذكرت تقارير عبرية، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية متجاوزًا ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وسط تلميحات متزايدة بإمكانية استهداف أهداف تابعة لحزب الله في العاصمة اللبنانية بيروت.
بيروت لم تعد خارج نطاق الاستهداف
نقل موقع "والا" العبري عن ضابط رفيع المستوى في جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن بيروت لم تعد محصنة ضد الهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الجيش سيستغل أي فرصة عملياتية متاحة في العاصمة اللبنانية لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف تابعة لحزب الله.
الضغوط الأمريكية تقيد التحرك الإسرائيلي
ورغم ذلك، لا تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مقيدة بضغوط أمريكية تدعو إلى تجنب استهداف بيروت، وذلك بهدف ضمان استمرار قنوات التفاوض مع الحكومة اللبنانية وعدم تقويض المسار الدبلوماسي القائم. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر على الجبهة الشمالية.
القيادة السياسية توسع هامش التحرك
أكد مصدر أمني أن القيادة السياسية منحت الجيش هامش تحرك أوسع ضد حزب الله، على خلفية ما وصفته بخرق الحزب الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار. وقال المصدر إن إسرائيل لم تعد قادرة على مواصلة سياسة ضبط النفس إزاء هجمات حزب الله التي تستهدف المدنيين والقوات الإسرائيلية.
إجراءات حازمة وخطة عملياتية جديدة
أقرت القيادة السياسية في هذه المرحلة مجموعة من الإجراءات الحازمة، بالتزامن مع مصادقة رئيس الأركان إيال زامير على خطة عملياتية تشمل تنفيذ ضربات واسعة النطاق. وبحسب الخطة، تشمل قائمة الأهداف شخصيات بارزة في الحزب، وقادة ميدانيين، ومستودعات أسلحة، ومشغلي الطائرات المسيّرة التابعة له. وتؤكد مصادر في المؤسسة الدفاعية أن المعطيات الميدانية تغيّرت وأن أي خرق سيُواجَه بردّ حازم.
تعزيز الحماية للقوات الإسرائيلية
وافق رئيس قسم التكنولوجيا واللوجستيات في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء رامي أبو درهم، على تزويد القوات بكميات كبيرة من معدات الحماية للمركبات، بالإضافة إلى تعزيز منظومات الحماية للمركبات القتالية والمدرعة والمنشآت والمواقع المخصصة للتصدي للطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله. وفي السياق ذاته، أفاد مصدر دفاعي بأن وحدات القسم كثّفت إجراءات حماية القوات عبر استخدام شبكات وأدوات وقائية إضافية، وذلك وفقًا لمعلومات عُرضت على وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
انتقادات داخل المؤسسة الدفاعية
جاء منح الضوء الأخضر لتوسيع العمليات بعد تحذيرات متكررة من الجيش بأن سياسة ضبط النفس تجاه حزب الله باتت تُضعف ما تحقق من إنجازات عملياتية خلال الأشهر الأخيرة. كما أثار استمرار ترقب القيادة السياسية لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران موجة انتقادات داخل المؤسسة الدفاعية، التي ترى أن هذا النهج يضرّ بإحساس سكان الشمال بالأمن ويقوّض قدرة الردع الإسرائيلي في مواجهة الحزب في لبنان.



