مسؤول روسي: النفوذ الأمريكي بالشرق الأوسط يتراجع وموسكو والصين المستفيد الأكبر
مسؤول روسي: النفوذ الأمريكي بالشرق الأوسط يتراجع

أكد السيد إيفان بوشاروف، مدير البرامج بالمجلس الروسي للشؤون الدولية، أن النفوذ الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط يشهد تراجعاً ملحوظاً، وهو ما انعكس سلباً على موقف حلفاء واشنطن الإقليميين. وأوضح أن دول الخليج باتت تعاني من تداعيات الأزمة الراهنة بشكل يفوق ما تتحمله إسرائيل والولايات المتحدة نفسها، لافتاً إلى أن السياسات الأمريكية الحالية تعقّد من قدرة حلفائها على التعامل مع مجريات الأحداث.

تهديدات مضيق هرمز وتأثيرها

وأضاف بوشاروف، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التهديدات المحيطة بمضيق هرمز - أو التلويح بإغلاقه - ألقت بظلالها على الجميع كحدث غير مسبوق طوال الأشهر الماضية، وأشار إلى أن التحولات الراهنة في مواقف القوى الإقليمية منحت روسيا والصين وضعاً استراتيجياً أقوى، في وقت تتأثر فيه كافة الأطراف بالأزمة، بينما تنجح قوى دولية أخرى في حصد مكاسب سياسية واقتصادية.

توقعات بموجة تصعيد جديدة وحسابات معقدة لسياسات ترامب

وحول الدور الأمريكي الحالي، وصف الخبير الروسي سياسات الرئيس دونالد ترامب بأنها تتسم بعدم الاستقرار، مما يجعل من الصعب التنبؤ بها أو الوثوق في تصريحاتها. وتوقع بوشاروف أنه في حال استمرار التصعيد، قد تتجه طهران نحو خيارات رادعة تشمل استهداف قواعد أمريكية أو مصالح لحلفاء واشنطن في المنطقة، مما ينذر بموجة تصعيد جديدة تؤدي إلى إضعاف أكبر للموقف الأمريكي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وعلى صعيد التحالفات الدولية، لفت إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تقدم الدعم العسكري المباشر لحلفائها بذات الزخم السابق، مما هز الصورة النمطية للتحالفات التقليدية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن النظام الدولي يمر بمرحلة إعادة تشكل قائمة على «المصالح المباشرة» بدلاً من الالتزامات الثابتة.

الشراكة بين موسكو وطهران.. حدود واضحة وتوازن مع الدول العربية

وفيما يتعلق بطبيعة العلاقات بين روسيا وإيران، أوضح بوشاروف أن موسكو ترتبط باتفاق وشراكة استراتيجية مع طهران، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى «الحلف العسكري المباشر»، وبيّن أن التعاون بين البلدين يتركز بشكل أساسي في الشق التجاري وبعض المجالات العسكرية المحدودة، دون تقديم دعم ميداني مباشر.

وشدد على أن روسيا حريصة على بناء شراكات متوازنة؛ حيث تواصل تعاونها الموسع مع الدول العربية دون أي عوائق، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حدود واضحة ومدروسة في علاقتها مع الجانب الإيراني.

فرص التهدئة بين واشنطن وطهران

واختتم مدير البرامج بالمجلس الروسي حديثه بالتعليق على فرص التهدئة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن أزمة الثقة العميقة بين الطرفين تُعقد أي مسار تفاوضي محتمل، وأن أي اتفاق مستقبلي سيكون محل اختبار شديد في ضوء التجارب السابقة التي جعلت إيران لا تثق بالوعود الأمريكية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي