قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن روسيا تسعى إلى إزالة «مسمار جحا» في الأزمة الإيرانية الأمريكية، والمتمثل في البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن هذا الملف كان دائمًا الذريعة الأساسية للعقوبات والضغوط الأمريكية على طهران، سواء خلال الاتفاق النووي في عهد باراك أوباما أو بعد انسحاب دونالد ترامب منه.
مفاوضات تشبه لعبة الشطرنج
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران تتعامل مع المفاوضات الحالية بمنطق «لعبة الشطرنج»، مستفيدة من أوراق ضغط إقليمية متعددة بينها حلفاؤها في المنطقة. وأشار إلى أن طهران تعتمد على سياسة النفس الطويل والمناورات السياسية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب في مواجهة الولايات المتحدة.
تداخل الأزمة مع التطورات الإقليمية
وأضاف الأفندي أن جوهر الأزمة الحالية لا يرتبط فقط بالبرنامج النووي، بل يتداخل أيضًا مع التطورات الإقليمية، خاصة الصراع الإسرائيلي اللبناني. وأوضح أن إيران تطالب بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن هذا الملف يمثل إحدى العقد الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى تفاهمات شاملة.
استبعاد العودة إلى الحرب الشاملة
وأكد الباحث السياسي أنه لا يتوقع عودة الحرب بشكل واسع في المرحلة الحالية، معتبرًا أن الولايات المتحدة لا تمتلك رغبة أو قدرة كافية للدخول في مواجهة عسكرية جديدة. ورأى أن المشهد يتجه أكثر نحو الضغوط المتبادلة ومحاولات الوصول إلى تفاهمات سياسية مؤقتة، بدلًا من التصعيد العسكري المباشر.



