أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على إحراز تقدم نحو السلام في أوكرانيا، مشددًا على أن الوضع على الأرض لا يزال متوترًا للغاية. جاء ذلك على لسان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل.
غياب المؤشرات الإيجابية
قال بوريل إنه "للأسف، لا توجد أي مؤشرات حقيقية على أن السلام أصبح أقرب مما كان عليه قبل أشهر. روسيا تواصل هجماتها العسكرية وترفض أي مقترحات جدية للحوار". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه لأوكرانيا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، لكنه شدد على أن الحل الوحيد المستدام هو الحل الدبلوماسي.
دعوة أوروبية لوقف التصعيد
دعا بوريل روسيا إلى وقف فوري للهجمات والانسحاب من الأراضي الأوكرانية، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم أي مبادرة سلام حقيقية. وأكد أن العقوبات الأوروبية ضد روسيا ستستمر طالما استمرت العمليات العسكرية. كما أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع شركائه الدوليين لتعزيز الجهود الإنسانية في أوكرانيا، حيث يعاني المدنيون من ظروف صعبة بسبب الحرب.
من جانبه، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع عن كثب، وأنه لا توجد أي بوادر جدية من الجانب الروسي للانخراط في عملية سلام. وأضاف أن أوروبا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية والمالية لأوكرانيا، بما في ذلك دعم إعادة الإعمار بعد الحرب.
رفض روسي للحوار
في المقابل، ترفض روسيا أي اتهامات بتعطيل عملية السلام، وتقول إنها منفتحة على الحوار لكن بشروطها الخاصة. وتتهم موسكو أوكرانيا والغرب بعرقلة المفاوضات. وقد أعلنت روسيا مؤخرًا عن استعدادها لمناقشة اتفاق سلام، لكنها تطالب باعتراف دولي بضمها لأراضٍ أوكرانية، وهو ما ترفضه كييف والغرب.
يذكر أن الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ فبراير 2022، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص. وقد فرض الاتحاد الأوروبي عدة حزم عقوبات على روسيا، لكنها لم تنجح في وقف الحرب. ويواصل الاتحاد الأوروبي الضغط على موسكو عبر العقوبات الاقتصادية والدعم العسكري لأوكرانيا.
موقف الاتحاد الأوروبي الثابت
أكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي لن يتراجع عن دعمه لأوكرانيا، مشددًا على أن السلام العادل والشامل هو الهدف النهائي. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع أوكرانيا لتقوية قدراتها الدفاعية والاقتصادية، إلى حين تحقيق سلام دائم يحترم سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
وفي ختام المؤتمر، دعا بوريل المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود من أجل وقف الحرب، محذرًا من أن استمرار النزاع يهدد الأمن والاستقرار في أوروبا والعالم.



