أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه التعاون مع أرمينيا لتنفيذ مشروع أطلق عليه اسم “طريق ترامب للسلام”، وهو ممر استراتيجي للنقل والتجارة يمتد بمحاذاة الحدود الشمالية لإيران، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية تتجاوز إطار التعاون الثنائي بين واشنطن ويريفان.
تفاصيل المشروع
وقال ترامب، خلال تصريحات أدلى بها في مناسبة سياسية تناولت ملفات السياسة الخارجية، إن المشروع المقترح يهدف إلى “تعزيز الاستقرار والازدهار في منطقة جنوب القوقاز”، مضيفاً أن الطريق الجديد “سيفتح آفاقاً اقتصادية وتجارية كبيرة ويربط بين آسيا وأوروبا عبر ممر آمن ومستقر”. وأوضح أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم الدعم الفني والاستثماري لأرمينيا من أجل تطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع.
الأبعاد الجيوسياسية
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وأرمينية، فإن المشروع المقترح يمر بالقرب من الحدود الشمالية لإيران، ويُعتقد أنه قد يشكل جزءاً من ممرات النقل الإقليمية التي تسعى قوى دولية وإقليمية إلى تطويرها في منطقة القوقاز. ويرى محللون أن هذا الطريق قد يمنح أرمينيا دوراً اقتصادياً واستراتيجياً أكبر، خصوصاً في ظل التنافس على خطوط التجارة والطاقة بين الشرق والغرب.
كما تأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه منطقة جنوب القوقاز تغيرات جيوسياسية متسارعة، بعد سنوات من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناغورنو كاراباخ.
ردود الفعل
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني بشأن المشروع، غير أن طهران كانت قد أعربت في مناسبات سابقة عن حساسيتها تجاه أي ترتيبات جيوسياسية أو ممرات إقليمية قد تؤثر على موقعها الاستراتيجي أو تقلل من دورها في حركة التجارة الإقليمية. وتؤكد إيران باستمرار أهمية الحفاظ على التوازنات الجغرافية والسياسية في منطقة القوقاز وعدم تغيير الحدود أو إنشاء ممرات تهدد مصالحها الأمنية.



