نفت السلطات الإيرانية اليوم صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول إسقاط طائرة أمريكية دون طيار في محافظة بوشهر جنوب البلاد. وأكدت المصادر الرسمية أن ما جرى هو سقوط طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني بسبب عطل فني، وليس نتيجة أي اشتباك أو تدخل خارجي.
تفاصيل الواقعة
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن طائرة دون طيار تابعة للحرس الثوري سقطت في منطقة صحراوية قرب مدينة بوشهر، وذلك نتيجة خلل فني مفاجئ أثناء تنفيذها مهمة تدريبية. وأوضحت المصادر أن الطائرة كانت من طراز "مهاجر-2"، وهي من الطائرات الإيرانية الصنع التي تستخدم لأغراض الاستطلاع والمراقبة.
وأضافت الوكالة أن فرق الصيانة التابعة للحرس الثوري توجهت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وتمكنت من استعادة حطام الطائرة دون وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في المنطقة. كما أكدت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن العطل الفني هو السبب الرئيسي للسقوط.
نفي الأنباء المتداولة
من جانبها، نفت هيئة الأركان الإيرانية بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن إسقاط طائرة أمريكية، واعتبرتها محاولة يائسة لإثارة البلبلة في الأوساط الإعلامية. وأكدت أن الأجواء الإيرانية تحت السيطرة الكاملة، وأن أي محاولة لاختراقها ستواجه برد حاسم.
كما دعت الهيئة وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والحذر قبل نشر أي أخبار غير مؤكدة، مشددة على ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة.
ردود فعل دولية
لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي حول الحادث حتى الآن، لكن بعض المحللين العسكريين رأوا أن إيران تحاول تجنب أي تصعيد مع واشنطن في الوقت الحالي، خاصة في ظل التوترات القائمة في المنطقة. وأشاروا إلى أن نفي طهران لإسقاط طائرة أمريكية قد يكون جزءًا من استراتيجيتها لتهدئة الأوضاع.
يذكر أن محافظة بوشهر تضم منشآت نووية حساسة، مما يجعلها منطقة ذات أهمية استراتيجية لإيران. وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توتراً متزايداً حول الملف النووي والوجود العسكري الأمريكي في الخليج.



