كشف مصدر مطلع أن مذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة شهدت تغييرات كبيرة خلال الأيام الماضية، مما قد يؤثر على مسار المفاوضات النووية بين البلدين. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن هذه التغييرات تأتي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
تفاصيل التغييرات
أشار المصدر إلى أن التعديلات التي طرأت على المذكرة تشمل بنوداً رئيسية تتعلق ببرنامج إيران النووي، بالإضافة إلى آليات الرقابة والتفتيش. وأكد أن هذه التغييرات تهدف إلى معالجة المخاوف التي أبدتها كل من طهران وواشنطن خلال الجولات السابقة من المفاوضات.
مواقف الأطراف
من جهتها، لم تصدر أي تصريحات رسمية من الجانبين الإيراني والأمريكي حول هذه التطورات. لكن المصدر أشار إلى أن هناك تفاؤلاً حذراً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب، خاصة بعد أن أبدت بعض الدول الأوروبية استعدادها للوساطة بين الطرفين.
يذكر أن المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى كانت قد توقفت لعدة أشهر قبل أن تستأنف مؤخراً بجهود من الاتحاد الأوروبي. وتعد مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة نحو إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
تأثير التغييرات
يرى مراقبون أن التغييرات التي شهدتها المذكرة قد تكون مؤشراً على تقارب وجهات النظر بين الجانبين، لكنهم يحذرون من أن أي اتفاق جديد سيواجه تحديات كبيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي. ففي إيران، هناك معارضة شديدة من قبل التيارات المتشددة لأي تنازلات نووية، بينما في الولايات المتحدة، يطالب الجمهوريون باتفاق أكثر صرامة.
وفي سياق متصل، أكد المصدر أن الجانبين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة على المذكرة، مع توقع الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة إذا سارت الأمور وفقاً للخطط الموضوعة. وأضاف أن نجاح هذه المذكرة سيعتمد بشكل كبير على مدى التزام الطرفين بالبنود المتفق عليها.



