كشف مسؤول أمريكي سابق أن الرئيس السابق دونالد ترامب طلب إجراء تعديلات جوهرية على مسودة الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل المفاوضات بين الجانبين. وأوضح المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن ترامب أبدى تحفظات على بعض البنود الرئيسية في المسودة، خاصة تلك المتعلقة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التفتيش.
تفاصيل التعديلات المطلوبة
وبحسب المصادر، فإن التعديلات التي طلبها ترامب تركز على تشديد الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية، وضمان عدم قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بنسب عالية. كما شملت المطالب إدراج بند يمنع إيران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما كانت إيران ترفضه بشدة في جولات التفاوض السابقة.
ردود فعل إيرانية
من جانبها، أعربت مصادر دبلوماسية إيرانية عن استيائها من هذه المطالب، معتبرة أنها تتجاوز الإطار المتفق عليه سابقاً. وأكدت طهران أنها لن تقبل بأي شروط جديدة تمس سيادتها أو برنامجها الصاروخي، مشيرة إلى أن المفاوضات يجب أن تبقى ضمن الحدود المرسومة في الاتفاق الأصلي.
يذكر أن مسودة الاتفاق النووي كانت قد توصلت إليها الأطراف المتفاوضة بعد أشهر من المحادثات المكثفة في فيينا، إلا أن عودة ترامب إلى المطالبة بتعديلات قد تؤدي إلى تعطيل العملية الدبلوماسية برمتها. ويترقب المراقبون تطورات هذه القضية في ظل انقسام الآراء داخل الإدارة الأمريكية الجديدة حول كيفية التعامل مع الملف الإيراني.



