إطلاق صواريخ من لبنان نحو شمال إسرائيل
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم، بأن صافرات الإنذار دوت في مدينة صفد وعدد من المستوطنات المجاورة في الجليل الأعلى، وذلك عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأوضحت التقارير أن القبة الحديدية اعترضت عدداً من الصواريخ، فيما سقط بعضها في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات تذكر حتى الآن.
تفاصيل الحادثة
وفقاً لمصادر عسكرية إسرائيلية، تم إطلاق ما لا يقل عن 10 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل الأعلى، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار في صفد والبلدات المحيطة. وأكدت المصادر أن القبة الحديدية نجحت في اعتراض 8 صواريخ، بينما سقط اثنان في مناطق زراعية، مما أدى إلى اندلاع حرائق تمت السيطرة عليها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، لكن التوقعات تشير إلى أن جماعات فلسطينية مسلحة في لبنان قد تكون وراء ذلك.
ردود فعل إسرائيلية
على إثر الهجوم، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعاً طارئاً مع قادة الأجهزة الأمنية لمناقشة الرد المحتمل. كما أعلن الجيش الإسرائيلي حالة التأهب القصوى على طول الحدود الشمالية، وأغلق الطرقات القريبة من الشريط الحدودي. وفي تصريح له، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "لن نسمح بأي انتهاك لسيادتنا، وسنرد بقوة على أي عدوان من لبنان".
الوضع في لبنان
من الجانب اللبناني، نفت مصادر عسكرية رسمية أي علاقة للجيش اللبناني بالهجوم، وأكدت أن التحقيقات جارية لتحديد مصدر الصواريخ. كما دعت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، محذرة من عواقب أي تدهور أمني على الحدود.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بين إسرائيل وجماعات مسلحة في لبنان، خاصة بعد عملية أمنية إسرائيلية في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل قيادي في حركة الجهاد الإسلامي. وتخشى الأوساط الدولية من أن تؤدي مثل هذه الهجمات إلى حرب شاملة بين الجانبين، خاصة في ظل الجمود السياسي في لبنان واستمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة.
يذكر أن مدينة صفد تعد من المدن الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية، وتعرضت في السابق لهجمات صاروخية خلال حرب تموز عام 2006. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تطلق فيها صواريخ من لبنان نحو إسرائيل منذ أشهر، مما يثير مخاوف من تجدد المواجهات المسلحة على الجبهة الشمالية.



