أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن قلقها البالغ إزاء التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان، محذرة من أن أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع المتوتر سوءاً. ودعت الوزارة بشدة جميع الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
موقف فرنسا: لا شيء يبرر التصعيد
من جانبه، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان، مؤكداً في منشور على منصة إكس أن من الضروري أن يتوقف القتال إلى الأبد. وأضاف ماكرون أنه من الضروري التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بسرعة، وذلك بعد مكالمات هاتفية مع عدد من الزعماء العرب.
اجتماع طارئ لمجلس الأمن
من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر غد الإثنين، بناءً على طلب فرنسا، لمناقشة تطورات الحرب في لبنان في أعقاب استيلاء الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد. ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مجلس الأمن لعقد هذا الاجتماع، مؤكداً أنه لا شيء يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
تصريحات وزير الخارجية الفرنسي
أكد بارو أنه من المقبول الاعتراف بحق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد هجمات حزب الله التي جرت لبنان إلى الحرب منذ 2 مارس، لكنه شدد على أنه لا شيء يبرر إطالة العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلالها المتعمق يومياً لأراضي لبنان. وأضاف: هذا خطأ كبير بالنسبة لإسرائيل، لأن إطالة الأمد والاحتلال يتناقض مع التزاماتها بعد توقيع وقف إطلاق النار في 17 أبريل، وهو مخالف للقانون الدولي ولا يخدم مصالح إسرائيل.
تحذير من تداعيات الضربات
حذر بارو من أن كل قرية تقصف وكل ضحية تسقط تقوي حزب الله على المدى البعيد، مشدداً على أن التوسع الإسرائيلي في لبنان يفاقم الأزمة ولا يخدم الاستقرار الإقليمي. ودعا إيران والولايات المتحدة إلى بذل كل ما في وسعهما للتوصل إلى اتفاق نووي، قائلاً: الوضع غير قابل للاستمرار ولا يخلّف سوى الخاسرين. وأضاف: من غير المقبول أن تمتلك إيران برنامجاً نووياً. وقد أعلنت طهران أنها لن تسعى للأسلحة النووية، لكن يجب الدخول في التفاصيل الدقيقة للاتفاق، مثل حدود تخصيب اليورانيوم والمسائل الأخرى.



