اتهمت موسكو باريس بالقرصنة بعد أن قامت السلطات الفرنسية باحتجاز ناقلة النفط الروسية «تاجور»، في خطوة وصفتها روسيا بأنها غير قانونية وتعتبر قرصنة بحرية. وأكد الكرملين أنه سيتخذ إجراءات أمنية لحماية سفنه، محذراً من أن استمرار السيطرة على الناقلات الروسية قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع أوروبا.
تفاصيل احتجاز الناقلة
أفاد حسين مشيك، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، أن احتجاز فرنسا لناقلة النفط الروسية ليس سابقة، لكن هذه الخطوة قد تعني تعطيل أو نسف المفاوضات التي جرت بين باريس وموسكو خلال الأيام الماضية. وأوضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، وطلب وساطته لفتح حوار مع موسكو، إلا أن الخطوة الفرنسية الأخيرة عطلت هذا المسار وأجهضت المحاولة البيلاروسية للوساطة.
رد فعل الكرملين
أكد المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن روسيا ستتخذ تدابير أمنية لحماية سفنها، في وقت تتحدث فيه التقديرات عن إمكانية مرافقة سفن حربية روسية للناقلات الروسية، بالإضافة إلى احتمال لجوء موسكو إلى احتجاز ناقلات نفط تابعة للدول التي تسيطر على الناقلات الروسية. ووصف الكرملين هذه الإجراءات بأنها غير قانونية وقرصنة، معتبراً أن السيطرة الأوروبية والغربية على ناقلات النفط الروسية قد تدفع موسكو إلى خطوات يصعب التنبؤ بها.
أهمية النفط لروسيا
أشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن روسيا تنظر إلى النفط والطاقة كمصدر رئيسي لتمويل عمليتها العسكرية في أوكرانيا، نظراً للعائدات المالية الكبيرة التي توفرها هذه الموارد. وأوضح أن السيطرة على ناقلات النفط الروسية تؤثر سلباً على تمويل العملية العسكرية والأسلحة ومخزونات وزارة الدفاع، مما قد يدفع موسكو إلى اتخاذ خطوات إضافية قد تصل إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع أوروبا إذا استمرت عمليات السيطرة على الناقلات.
التحذيرات والسيناريوهات
لفت مشيك إلى أن الكرملين لم يعلن بعد تفاصيل الإجراءات الأمنية المرتقبة، لكن التوقعات تشير إلى مرافقة بحرية عسكرية للناقلات الروسية، واحتمال اتخاذ إجراءات مماثلة بحق ناقلات نفط تابعة لفرنسا أو لدول أوروبية أخرى. وتتصاعد حدة التوتر بين موسكو وباريس، حيث ترى روسيا أن احتجاز ناقلة «تاجور» يمثل تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الأوروبي.



