قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قد يكون أفضل من تحقيق نصر عسكري، تعكس حالة من التغير المستمر في مواقف الإدارة الأمريكية تجاه الأزمة. وأوضح سنجر أن هذه التصريحات تمنح انطباعًا بإمكانية قبول الولايات المتحدة لشروط معينة من الجانب الإيراني دون استكمال مسار المواجهة العسكرية.
تعدد السيناريوهات يربك المشهد السياسي
أضاف سنجر، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي يبدو حريصًا على إبقاء جميع السيناريوهات مفتوحة، الأمر الذي أدى إلى تعدد الرسائل السياسية الصادرة عن واشنطن بشأن طبيعة العلاقة مع إيران. وأشار إلى أن كثرة السيناريوهات المطروحة والتغير المتواصل في المواقف جعلا المشهد أقل وضوحًا بالنسبة للمتابعين، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
تراجع الاهتمام الشعبي بالأزمة داخل الولايات المتحدة
أوضح خبير السياسات الدولية أن الشارع الأمريكي لا يُظهر اهتمامًا كبيرًا بالأزمة مع إيران في الوقت الراهن، معتبرًا أنها لم تعد تمثل قضية داخلية رئيسية بالنسبة للرأي العام الأمريكي. وأشار إلى أن بعض التأثيرات الاقتصادية، ومنها ارتفاع أسعار البنزين، لا تبدو كافية لجعل الملف الإيراني في مقدمة أولويات المواطنين، الذين يترقبون بصورة أكبر الاستحقاقات السياسية المقبلة وفي مقدمتها الانتخابات النصفية.
يذكر أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تأتي في ظل توترات مستمرة بين واشنطن وطهران، وسط تباين في المواقف داخل الإدارة الأمريكية نفسها حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني والأنشطة الإقليمية لإيران.



