قالت أستاذة العلوم السياسية، الدكتورة أريج جبر، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تعكس تحولًا جوهريًا في المقاربة الأمريكية تجاه إيران. وأوضحت أن ترامب بات يفضل التوصل إلى اتفاق سلام أو تفاهم أمني مع طهران بدلاً من السعي إلى تحقيق نصر مطلق. وأكدت أن الإدارة الأمريكية أدركت أن إيران لن تتجه إلى الاستسلام أو تقديم تنازلات جوهرية، مما دفع واشنطن إلى البحث عن اتفاق مصلحي يراعي موازين القوى القائمة في المنطقة.
ضغوط داخلية وخارجية على ترامب للتوصل إلى اتفاق
وأوضحت جبر، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن إعلان إيران تجميد أو وقف بعض مسارات التفاوض لا يعني بالضرورة إنهاء المحادثات، بل يمثل وسيلة للضغط على الولايات المتحدة وإظهار قدرتها على التحكم في مسار العلاقة بين الطرفين. وأشارت إلى أن طهران تسعى إلى فرض شروطها على طاولة المفاوضات، بينما يواجه ترامب ضغوطًا داخلية وخارجية تجعله أكثر حرصًا على الوصول إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة مهما كانت طبيعته، بهدف تجاوز التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة.
الخلاف حول أذرع إيران الإقليمية يعقّد فرص التفاهم
وأكدت جبر أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين يتعلق بالملفات الإقليمية. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى فصل الساحات المرتبطة بإيران وتقليص أوراق الضغط التي تمتلكها في المنطقة، تصر طهران على التعامل مع مختلف الجبهات باعتبارها جزءًا من أي تفاهم شامل. وأضافت أن استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وتمسك كل طرف بمواقفه، يجعل الحديث عن وقف دائم لإطلاق النار سابقًا لأوانه، رغم التصريحات السياسية المتداولة.



