أكدت دبلوماسية أمريكية سابقة أن أي تفاوض مع إيران مرتبط بشكل وثيق بوقف الحرب على لبنان، مشيرة إلى أن هناك اتصالات مكثفة تجري على مستويات مختلفة لتحقيق التهدئة في المنطقة.
موقف دبلوماسي واضح
وقالت الدبلوماسية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن الإدارة الأمريكية الحالية تدرك أن فتح قنوات الحوار مع طهران لا يمكن أن يتم بمعزل عن الأوضاع المتوترة في لبنان. وأضافت أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعتبر شرطاً أساسياً لأي تقدم في المفاوضات النووية أو الإقليمية مع إيران.
اتصالات مكثفة للتهدئة
وأشارت إلى أن هناك اتصالات مكثفة تجري بين واشنطن وعواصم إقليمية ودولية، بما في ذلك باريس ولندن وبرلين، بهدف الضغط على الأطراف المعنية لوقف التصعيد العسكري في لبنان. وأوضحت أن هذه الاتصالات تتركز على إيجاد آلية لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وخاصة القرار 1701.
تطورات ميدانية
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً خطيراً، حيث تتبادل القوات الإسرائيلية وحزب الله القصف بشكل يومي، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة. وقد أسفرت الاشتباكات عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، ونزوح آلاف العائلات من المناطق الحدودية.
ردود فعل دولية
ودعت العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا، إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار. كما أعلنت الأمم المتحدة عن جهود مكثفة لتهدئة الأوضاع، وأرسلت مبعوثين خاصين إلى المنطقة للقاء المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين.
وفي سياق متصل، أكدت الدبلوماسية الأمريكية السابقة أن واشنطن تدرك تعقيدات الملف الإيراني، لكنها ترى أن استقرار لبنان يمثل أولوية قصوى في الوقت الراهن. وأضافت أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يتضمن ضمانات بعدم تهديد أمن لبنان والمنطقة.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية
وكشفت المصادر عن وجود خلافات داخل الإدارة الأمريكية بين تيار يدعو إلى التفاوض المباشر مع إيران دون شروط مسبقة، وتيار آخر يرى ضرورة ربط أي مفاوضات بوقف التصعيد في لبنان وحماية المدنيين. ويميل الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الخيار الثاني، وفقاً للمصادر.
تأثير على المنطقة
ويرى مراقبون أن ربط الملفين قد يعقد جهود التهدئة، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى حل شامل إذا نجحت الضغوط الدولية في إجبار الأطراف على تقديم تنازلات. ويشيرون إلى أن إيران قد تستخدم ورقة لبنان كورقة ضغط في المفاوضات، مما يجعل الموقف أكثر تعقيداً.
وتواصل الولايات المتحدة اتصالاتها مع حلفائها في المنطقة، وخاصة السعودية وقطر ومصر، بهدف دعم الاستقرار في لبنان ومنع اتساع رقعة الحرب. كما تعمل على تعزيز قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية.



