وجهت روسيا تحذيرًا شديد اللهجة إلى فرنسا، مهددة باتخاذ إجراءات عسكرية ردًا على ما وصفته بـ"المظلة النووية" الفرنسية في أوروبا. جاء ذلك على لسان سفير موسكو لدى السويد، سيرجي بيليايف، في تصريحات نشرتها صحيفة "إزفيستيا" الروسية.
تفاصيل التهديد الروسي
أكد السفير الروسي أن بلاده ستتخذ "جميع التدابير اللازمة، بما فيها العسكرية التقنية"، لقطع أي تهديدات تنطلق في اتجاه روسيا. وأوضح أن هذه التدابير لن تقتصر على الردع العسكري المباشر، بل ستشمل تعزيزات على الحدود الغربية لروسيا، وتعديلات في العقيدة العسكرية، وتطوير أنظمة أسلحة قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الأوروبية.
خلفية التصعيد
جاء التحذير الروسي تعليقًا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 2 مارس 2026، عن زيادة عدد الرؤوس النووية الفرنسية، واقتراحه نشر قوات فرنسية تحمل أسلحة نووية في دول أوروبية حليفة كجزء من "الردع النووي المتقدم". ووفقًا لتصريحات ماكرون، فإن فرنسا ستحافظ على سيطرتها الكاملة على قرار استخدام السلاح النووي، لكنها ستسمح بنشر طائراتها الحاملة لهذه الأسلحة في قواعد جوية بالدول الحليفة بشكل مؤقت، وستُشرك هذه الدول في التدريبات النووية.
ردود فعل دولية
أثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والعسكرية الأوروبية. فبينما رحبت بعض الدول الحليفة بالخطوة الفرنسية باعتبارها تعزيزًا للأمن الأوروبي، حذرت دول أخرى من تصعيد التوتر مع روسيا. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتدهور العلاقات بين روسيا والغرب.
يذكر أن روسيا كانت قد حذرت مرارًا من توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقًا، واعتبرت أي نشر لأسلحة نووية في دول أوروبية شرقية تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.



