أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتوقع إبرام الاتفاق مع إيران خلال الأسبوع المقبل، وذلك على الرغم من أن طهران لم ترد بعد على آخر عرض أمريكي للاتفاق. وهذه ليست المرة الأولى التي يحدد فيها ترامب موعداً للتوصل إلى اتفاق مع إيران، حيث سبق أن فعل ذلك مرات عديدة من قبل دون أن يتحقق توقعه.
سوء التقدير داخل الإدارة الأمريكية
وبالطبع، فإن عدم تحقق توقع ترامب هذا يشير إلى وجود نوع من سوء التقدير داخل إدارته للأمور المهمة، ومنها الحرب ضد إيران. فسوء التقدير يشمل الدولة التي تحاربها أمريكا وتتفاوض معها الآن للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب. وهذا أمر غريب ويدعو للتساؤل، لأن أمريكا زاخرة بالمؤسسات التي تدرس وتبحث وتقصي حقيقة الأمور، إلا إذا كانت إدارة ترامب تتجاهل هذه المؤسسات ولا تطلب مشورتها.
ضغط الوقت على ترامب
كما يكشف ذلك أن ترامب يتعجل إبرام الاتفاق مع إيران، ويقبع تحت ضغط الوقت على عكس ما أعلنه من قبل. فهو يتعجل إبرام الاتفاق مع إيران، التي يدعي أنها هي المتعجلة لهذا الاتفاق. فبعد أيام قليلة سوف تبدأ فعاليات كأس العالم، ويتطلع ترامب إلى التوصل لاتفاق إنهاء حرب إيران قبل افتتاح المونديال.
الحاجة المشتركة للاتفاق
والحقيقة أن كلاً من إيران وأمريكا يعاني من ضغط الوقت، فالحصار البحري المفروض على إيران مزعج ومقلق، ولذلك تتطلع طهران لإنهاء هذا الحصار في أقرب وقت. لكن كلاهما يحاول أن يبدو غير مكترث بهذا الضغط وقادراً على تحمله. ولذلك نقول إن كلا الطرفين يحتاج إلى الاتفاق السياسي بشكل عاجل، لكن كلاهما يريد أن يبدو منتصراً.



