أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إيران لم توافق بعد على مطلب إخراج المواد النووية المخصبة من أراضيها، مشيراً إلى أن ضغوطاً متزايدة تُمارس على طهران في إطار الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.
حراك دبلوماسي مكثف
جاءت تصريحات نتنياهو في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أشهر من التوترات العسكرية والسياسية التي أعادت الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أي اتفاق مستقبلي يجب ألا يقتصر على الحد من الأنشطة النووية الإيرانية، بل يجب أن يؤدي إلى إزالة ما وصفه بـ«الخطر النووي بالكامل»، بما يشمل تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد النووية المخصبة من داخل إيران.
الموقف الإسرائيلي التقليدي
تعكس هذه التصريحات الموقف الإسرائيلي التقليدي الرافض لأي تسوية تسمح لطهران بالاحتفاظ بقدرات تخصيب اليورانيوم أو بمخزون من المواد النووية المخصبة. وكان نتنياهو قد شدد في أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية على أن الحرب أو الضغوط على إيران «لم تنتهِ بعد»، ما دام اليورانيوم المخصب لا يزال موجوداً داخل الأراضي الإيرانية.
استمرار المفاوضات غير المباشرة
في المقابل، تشير تقارير إعلامية غربية إلى استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على وجود تفاهمات أولية تتعلق بخفض التصعيد وفتح مسارات تفاوضية حول الملف النووي والعقوبات الاقتصادية. إلا أن قضايا جوهرية، من بينها مستقبل تخصيب اليورانيوم وآلية التعامل مع المخزون النووي الإيراني، لا تزال تمثل نقاط خلاف رئيسية بين الأطراف المعنية.
استعداد إيراني للتفاوض
كما نقلت تقارير حديثة عن مسؤولين أمريكيين أن إيران أبدت استعداداً لمناقشة ملفات كانت ترفض التفاوض بشأنها سابقاً، غير أن التوصل إلى اتفاق شامل ما زال يواجه عقبات سياسية وفنية معقدة. وأكدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مستمرة، في حين تراقب إسرائيل عن كثب أي تفاهمات محتملة قد لا تتضمن الشروط التي تطالب بها بشأن البرنامج النووي الإيراني.



