كشف مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية الأمريكية عن توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان في الأيام المقبلة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتهدئة التوتر على الحدود بين البلدين.
تفاصيل الجولة المرتقبة
أوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الجولة الجديدة ستركز على القضايا العالقة بين الجانبين، خاصة الملفات الأمنية والترسيم الحدودي. وأشار إلى أن الوساطة الأمريكية تلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر، معرباً عن تفاؤله بإحراز تقدم ملموس.
موقف الأطراف
من جانبها، أكدت مصادر دبلوماسية لبنانية استعداد بيروت لاستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة، مع التشديد على ضرورة معالجة قضايا السيادة والموارد الطبيعية. في المقابل، لم تصدر إسرائيل بعد بياناً رسمياً حول الجولة الجديدة، لكن مصادر إعلامية إسرائيلية أشارت إلى أن تل أبيب تدرس الرد على الدعوة الأمريكية.
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تبادل حزب الله وإسرائيل القصف، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة. وتعمل الولايات المتحدة وفرنسا على احتواء الموقف، مع سعي لبنان إلى تطبيق القرار الدولي 1701 بشكل كامل.
ردود فعل دولية
رحبت الأمم المتحدة بالأنباء عن جولة مفاوضات جديدة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والانخراط في حوار بناء. كما أعربت فرنسا عن دعمها للوساطة الأمريكية، مؤكدة استعدادها للمساهمة في أي جهود تؤدي إلى الاستقرار في المنطقة.
يذكر أن آخر جولة مفاوضات غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل عُقدت في أكتوبر الماضي برعاية أممية، لكنها توقفت بسبب الخلافات حول النقاط الحدودية البرية. وتأتي الجولة الجديدة في وقت حساس، مع استمرار الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان، واحتمالات تصعيد عسكري في المنطقة.



