أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، فرض السيطرة العملياتية على مرتفعات الشقيف الواقعة في جنوب لبنان، وذلك في إطار العمليات العسكرية المتواصلة التي تشنها قواته على الأراضي اللبنانية. وجاء هذا الإعلان بعد أيام من التوغل البري المحدود الذي أعلن عنه الجيش في المنطقة، والذي رافقه قصف جوي ومدفعي مكثف استهدف عدة بلدات وقرى جنوبية.
تفاصيل السيطرة العملياتية
أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن قوات الاحتلال تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على مرتفعات الشقيف الاستراتيجية، التي تطل على مساحات واسعة من جنوب لبنان وتشرف على عدد من المستوطنات الإسرائيلية. وأكدت المصادر أن هذه السيطرة تهدف إلى تأمين المنطقة الحدودية ومنع أي تهديدات محتملة من جهة حزب الله، الذي يعتبر هذه المرتفعات نقطة حيوية في عملياته العسكرية.
الغارات الجوية والقصف المدفعي
في سياق متصل، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على بلدات في جنوب لبنان، أبرزها بلدة الخيام وطير حرفا وميس الجبل، مما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير عدد من المنازل والممتلكات. كما استمر القصف المدفعي الثقيل على المناطق الحدودية، في محاولة لتعزيز السيطرة العملياتية التي أعلن عنها الجيش.
ردود فعل لبنانية
من جهتها، أدانت الحكومة اللبنانية وحزب الله هذه التصرفات، واعتبروها انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين الدولية. ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي، محذراً من تداعيات خطيرة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة. في المقابل، أعلن حزب الله استمراره في عمليات المقاومة ضد القوات الإسرائيلية، مؤكداً أنه سيرد على أي اعتداءات.
الوضع الميداني في جنوب لبنان
يشهد جنوب لبنان منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تتواصل الاشتباكات بين حزب الله وجيش الاحتلال على طول الحدود. وقد أدى هذا التصعيد إلى نزوح آلاف المدنيين من القرى الحدودية، في ظل تحذيرات من منظمات إنسانية دولية من كارثة إنسانية وشيكة. وتواصل قوات اليونيفيل جهودها لتهدئة الوضع، لكنها تواجه صعوبات في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
يذكر أن مرتفعات الشقيف تعتبر من المواقع الاستراتيجية الهامة في جنوب لبنان، حيث سبق أن شهدت معارك عنيفة خلال الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، واحتلالها لفترة طويلة قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.



