خبير: تحركات إسرائيل بلبنان تستغل ثغرات الاتفاقات وتمهد لتوغل عسكري
تحركات إسرائيل بلبنان تستغل ثغرات الاتفاقات

قالت الدكتورة سماهر الخطيب، خبيرة السياسات الدولية، إن التحركات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني تأتي في سياق استغلال غياب نصوص واضحة في الاتفاقات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية مقابل مطالب بانسحاب أطراف أخرى، مما يفتح الباب أمام استمرار التوغل العسكري تحت ذرائع أمنية.

غياب التوازن في بنود التفاهمات

أوضحت سماهر، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن البيانات الصادرة عن المفاوضات لم تتضمن أي التزام واضح من الجانب الإسرائيلي بوقف الغارات أو الانسحاب من الأراضي المحتلة، وهو ما اعتبرته ذريعة تستند إليها إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني ومناطق أخرى.

وأضافت أن إسرائيل لا تتحرك فقط في نطاق الجنوب اللبناني أو نهر الليطاني، بل تمتد تحركاتها إلى مناطق أوسع في سوريا وغزة، في إطار مشروع توسعي يهدف إلى فرض واقع جغرافي وأمني جديد تحت مسمى «المناطق الآمنة» أو «نزع السلاح».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابعت بأن هذا التوجه يأتي ضمن سياق زعزعة الاستقرار في المنطقة وعدم الوصول إلى توافقات إقليمية، بما يتيح لإسرائيل توسيع تدخلها العسكري في أكثر من ساحة، مستفيدة من حالة التشابك والصراعات المفتوحة في الإقليم.

تعارض بين الرؤية الأمريكية والإسرائيلية في إدارة الصراع

أشارت سماهر إلى أن هذا المشروع الإسرائيلي، رغم تقاطعه مع بعض التصورات المطروحة حول ما يدعى بسيناريو «الشرق الأوسط الجديد»، إلا أنه يختلف في جوهره عن الاستراتيجية الأمريكية، حيث توجد تباينات واضحة بين الطرفين تتجلى في مسار المفاوضات والتوترات السياسية، بما في ذلك ما وصفته بالتوبيخات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكدت أن الولايات المتحدة تسعى في الوقت ذاته إلى إدارة الصراع والحد من تمدده، مع محاولة دفع الأطراف نحو مسار تفاوضي يمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة، حتى مع وجود محاولات لجرّ أطراف دولية وإقليمية أخرى إلى دائرة الصراع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي