كواليس المفاوضات: لماذا ترفض إيران الرضوخ للشروط الأمريكية؟
لماذا ترفض إيران الرضوخ للشروط الأمريكية؟

أكد الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن إيران لا تتعامل مع المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة من منطلق الرضوخ للضغوط أو الاستجابة للإملاءات، مشيرًا إلى أن طهران اعتادت على العقوبات والحصار منذ عقود، وهو ما جعلها تتبنى استراتيجية تقوم على الصبر والنفس الطويل في إدارة أزماتها الخارجية.

استراتيجية إيران في المفاوضات

وأوضح غباشي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن القيادة الإيرانية تدرك حجم الضغوط السياسية والاقتصادية التي تواجهها الإدارة الأمريكية أيضًا، الأمر الذي يمنحها مساحة أوسع للمناورة خلال المفاوضات، لافتًا إلى أن الملف النووي يرتبط بحسابات داخلية معقدة ومواقف تعتبرها طهران من الثوابت التي يصعب التنازل عنها بسهولة.

التوازن في المصالح

وأضاف أن إيران ترى أن أي اتفاق يجب أن يحقق توازنًا في المصالح، وليس مجرد استجابة لشروط أمريكية أحادية، مؤكدًا أن تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي تجعل الوصول إلى تفاهم نهائي مرهونًا بقدرة الطرفين على تقديم ضمانات متبادلة تحفظ مصالح كل منهما وتجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد. وأشار إلى أن طهران تتبنى نهجًا يراعي المتغيرات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على خطوطها الحمراء التي تعتبرها أساسية لأمنها القومي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتابع غباشي أن إيران لا تنظر إلى المفاوضات على أنها لعبة صفرية، بل تسعى إلى تحقيق مكاسب متبادلة تضمن استقرار المنطقة وتخفف من حدة التوترات، لكنها في الوقت نفسه لن تقدم تنازلات مجانية دون الحصول على ضمانات واضحة وقابلة للتنفيذ من الجانب الأمريكي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي