أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن فشل ألمانيا في الحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي يمثل دليلاً واضحاً على احتجاج المجتمع الدولي على نهجها غير المسؤول في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية. وأشار المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إلى أن ألمانيا تعتبر من أكبر الدول المصدرة للأسلحة الفتاكة للكيان الإسرائيلي، كما أنها بررت الإبادة الجماعية للفلسطينيين.
تصريحات المتحدث الإيراني
وفي تصريحات صحفية، قال بقائي: "بدلاً من الالتزام بالمعايير الدولية، وصفت ألمانيا العدوان على إيران بأنه عمل قذر تقوم به إسرائيل من أجلنا جميعاً". وأضاف أن هذا الموقف الألماني يعكس انحيازاً واضحاً للكيان الإسرائيلي على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
تفاصيل العملية الاستخباراتية
في سياق متصل، كشفت مجلة دير شبيجل الألمانية عن تفاصيل عملية استخباراتية دولية أدت إلى إحباط مخطط لاستهداف شخصيات بارزة في المجتمع اليهودي بألمانيا. وشاركت في هذه العملية أجهزة استخبارات عدة، من بينها جهاز الموساد الإسرائيلي.
ووفقاً للتقرير، تمكنت الأجهزة الأمنية من تعقب المدعو علي س.، وهو مواطن دنماركي من أصل أفغاني يبلغ من العمر 54 عاماً، ويُشتبه في ارتباطه بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، والمسؤول عن العمليات الخارجية. وأوضحت المجلة أن المتهم وصل إلى الدنمارك مطلع الألفية الحالية طالباً للجوء السياسي، قبل أن يحصل على الجنسية الدنماركية عام 2015. ورغم حياته المستقرة ظاهرياً، كشفت التحقيقات عن تورطه في التعاون مع جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
خطط استهداف شخصيات يهودية
وتشير لائحة الاتهام إلى أن علي س.، بالتعاون مع شخص آخر يدعى طوا م.، خططا لاستهداف جوزيف شوستر، رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، وفولكر بيك، رئيس جمعية الصداقة الألمانية الإسرائيلية، إضافة إلى دراسة تنفيذ هجمات ضد متاجر ومؤسسات يهودية. وبحسب التحقيقات، بدأت العملية في يناير 2025 عندما كُلف المتهم بجمع معلومات عن شخصيات ومؤسسات يهودية في برلين. وبعد فترة وجيزة، سافر إلى إيران عبر تركيا في محاولة لإخفاء تحركاته، قبل أن يعود إلى أوروبا لاستكمال المهمة.
وأكد التقرير أن معلومات استخباراتية وفرتها أجهزة أمن أجنبية، من بينها الموساد، ساعدت السلطات الدنماركية والألمانية على وضع المتهم تحت المراقبة، لتنتهي العملية باعتقاله قبل تنفيذ أي هجوم محتمل.



