أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، أن استمرار الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار يعكس وجود مسار أوسع وأكثر تعقيدًا في المنطقة. وأشار إلى أن هذا الوضع يرتبط بتشابك الملفات الإقليمية وتعدد الأطراف المتداخلة فيها.
اتفاقات معقدة تحتاج إلى آليات تنفيذ
وخلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، قال الشيمي: «الاتفاقات المتعلقة بلبنان أو غزة أو حتى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تعد اتفاقات معقدة بطبيعتها، لأنها تحتاج إلى ثوابت وآليات تنفيذ دقيقة». وحذر من أن غياب هذه العناصر يؤدي إلى الهشاشة الهيكلية التي تعيق استقرار أي اتفاق.
موقف حزب الله الثابت
وأوضح الشيمي أن موقف حزب الله يعد موقفاً ثابتاً نظراً لارتباطه بتركيبته السياسية والعسكرية داخل لبنان. وأضاف: «الحزب يتمسك بحضوره السياسي والميداني باعتباره جزءاً من المعادلة الداخلية، ويرى أن انسحابه أو نزع سلاحه مرتبط بشروط سياسية معقدة وغير قابلة للتطبيق بسهولة».
تداخل الملفات الإقليمية
وتابع أستاذ العلوم السياسية أن الوضع الراهن يعكس تداخلاً كبيراً بين الملفات الإقليمية، مما يجعل أي اتفاق جزئي عرضة للانهيار إذا لم يتم التعامل مع الجذور السياسية والأمنية للمشكلات. وأكد أن الحلول الشاملة تتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً، مع مراعاة المصالح المتضاربة للأطراف المختلفة.



