أكدت كاترين فوتران، وزيرة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية، أن التوصل إلى اتفاق لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز يعد أمرًا ضروريًا للاقتصاد العالمي. وفي حديث صحفي مع صحيفة "ويست فرانس" اليوم السبت، حذرت فوتران من أن فرض رسوم عبور على المضيق "سيشكل سابقة غير مقبولة"، مشددة على موقف فرنسا الواضح في هذا الشأن.
البعثة العسكرية متعددة الجنسيات
وحول ما إذا كانت "البعثة العسكرية متعددة الجنسيات لتأمين مضيق هرمز" مستعدة للتدخل في حال إحلال السلام في الشرق الأوسط، أوضحت الوزيرة أن هذه البعثة قد تشكلت بالفعل، وأن أربعين دولة، جميعها غير متورطة في النزاع، تدعم مبدأ هذه البعثة. وأضافت أن هذه البعثة تتوافق مع التزام فرنسا منذ بداية هذا الصراع، قائلة: "إن حماية رعايانا البالغ عددهم 400 ألف في هذه المنطقة من العالم، وحماية مصالحنا، هي محور عملنا".
الالتزام بالمعاهدات الدولية
وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية أن احترام المعاهدات الدولية المتعلقة بحرية الملاحة يشكل جوهر هذا الالتزام. وفيما يتعلق بمدى صمود الهدنة التي تم التوصل إليها يوم الأربعاء بين لبنان وإسرائيل، قالت: "لا يسعني إلا أن أرحب بإعلان وقف إطلاق النار هذا، ويجب الآن تنفيذه. وبالنسبة لفرنسا، فإن دعم سيادة الدولة اللبنانية يمثل أولوية كبيرة، فالوضع الإنساني في لبنان مأساوي".
دور اليونيفيل
وأشارت الوزيرة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مستحضرة ذكرى الجنديين الفرنسيين من قوات "الخوذ الزرقاء" اللذين قتلا من أجل فرنسا ومن أجل السلام. ولفتت إلى أن ولاية اليونيفيل تنتهي في نهاية هذا العام، منبهة إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي تحديد كيفية المضي قدما، وأن فرنسا تجري محادثات مع الشركاء الأوروبيين المشاركين في لبنان لتحديد المهام المقبلة، مؤكدة أن بلادها ستظل إلى جانب السلطات والشعب اللبناني.



