كشفت تقارير أمريكية عن تصاعد أزمة استخباراتية حساسة بين واشنطن وتل أبيب، بعد مزاعم بتورط أجهزة إسرائيلية في عمليات مراقبة وتنصت استهدفت مسؤولين بارزين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى رفع مستوى التهديد المرتبط بالنشاط الاستخباراتي الإسرائيلي إلى درجة "حرجة".
تفاصيل عمليات التجسس المزعومة
وبحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن المخاوف داخل البنتاجون تركزت على تعرض عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين لعمليات تعقب إلكتروني وميداني، من بينهم ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، إضافة إلى إلبريدج كولبي، أحد أبرز مستشاري وزارة الدفاع للشؤون السياسية، ونائبه مايكل ديمينو المسؤول عن ملفات الشرق الأوسط.
أهداف التجسس الإسرائيلي
وأشارت مصادر أمنية أمريكية إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية سعت إلى جمع معلومات دقيقة حول توجهات إدارة ترامب، خصوصاً فيما يتعلق بالمفاوضات الدبلوماسية مع إيران ومسار السياسة الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي أثار قلقاً واسعاً داخل المؤسسات الأمنية الأمريكية.
ووفقاً للتقرير، فإن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) وثقت خلال السنوات الماضية عدة حوادث وصفت بالحساسة، من بينها محاولات لزرع أجهزة تنصت داخل منشآت ومركبات تابعة لأجهزة أمنية أمريكية، في وقائع اعتبرتها واشنطن مؤشراً على توسع النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي ضد حلفائها.
محاولات اختراق إلكتروني متزايدة
كما تحدثت الوثائق عن تزايد محاولات الاختراق الإلكتروني خلال أواخر عام 2024، شملت استهداف هواتف شخصية لمسؤولين وعناصر أمن أمريكيين أثناء وجودهم في إسرائيل، بالتزامن مع نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول ملفات إقليمية شديدة الحساسية، أبرزها التعامل مع إيران والحرب في غزة.
وأقر مسؤولون أمريكيون بأن بعض أنماط العمل التي يتبعها مسؤولون كبار في إدارة ترامب، مثل الاعتماد على الهواتف الشخصية وإجراء اتصالات تتعلق بقضايا الأمن القومي خارج القنوات المؤمنة، جعلتهم أكثر عرضة لعمليات الرصد والتنصت، ما دفع الأجهزة الأمنية الأمريكية إلى تشديد إجراءات الحماية خلال الزيارات الرسمية إلى إسرائيل.
ردود فعل ونفي رسمي
ورغم النفي الرسمي الصادر عن البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى وصفه للنشاط الاستخباراتي الإسرائيلي بأنه كان "مكثفاً وعدائياً"، مؤكداً أن القضية أثارت نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار الأمريكية بشأن مستقبل تبادل المعلومات الأمنية بين البلدين.



